إن بين 50ـ 70% من الرجال الأمريكان يخونون زوجاتهم على فراش الزوجية و32% من الزوجات يخن أزواجهن و90% من النساء متزوجات بدون عذرية وفي بريطانيا فقد وصلت نسبة العذرية عند الفتيات صفر% كما توجد ظاهرة تبادل الزوجات وأن أكثر من مليونين ونصف المليون من الأزواج الأمريكيين مارسوا تبادل الزوجات بانتظام ونسبة 50% من الصبيان والبنات قد تم بينهم لقاء جنسي قبل الخامسة عشرة .
وقد كتبت (( دول ستريت جورتال ) )أن واحدًا من كل أمريكيين طلق زوجته وفي مدينة (سان ماتيه) الأمريكية في كل (100) يتزوجون أول العام (80) منهم يطلقون في آخره.
وفي مؤتمر النساء عام (2000) في باريستبين أن 70% من الشابات الفرنسيات يعشن وحيدات وأن أعداد المتزوجات زواجا شرعيا تناقص بمقدار (68000) ألف امرأة وأن 20% من الولادة عن طريق الزنا.
وفي أمريكا وحدها يقتل مليون ونصف المليون جنين سنويا بسبب عملية الاجهاض (أين حقوق الإنسان؟!)
ويقول (اندروشاييرو) أن أكثر من عشرة آلاف فتاة أمريكية تضع مولودا غير شرعي سنويا وهي لم تبلغ بعد الرابعة عشرة من عمرها .
هذه هي مقدمة بسيطة يمكن من خلالها بيان مدى الخطورة التي تنطوي على قرار فرنسا بمنع الحجاب على اعتبار أنه يمثل أحد العلاجات لما حل في المجتمع الغربي من رذائل وبالتالي يجب أن تحارب هذه القيمة وجر قدم الفتاة المسلمة الى هاوية السقوط .
إن الحرب على الحجاب ليست حديثة بل بدأت منذ عقود كثيرة وقد قادت هذه الحرب عناوين وهيئات دعمت بشكل كبير ومباشر من أجهزة التدمير الغربية وان من أكثر هذه الهيئات فتكًا في المجتمع العربي وتخريبًا فيه ما تعورف عليها بحركة تحرير المرأة العربية والتي نشأت في مصر وحتى نتبين حقيقة هذه الحركة لا بد من التعرف عليها وعلى نشاطاتها ورموزها في الوطن العربي .
التعريف بحركة تحرير المرأة:
إن حركة تحرير المرأة حركة علمانية دخيلة ولدت من رحم الغرب الحاقد والإستعمار الطامع ، نشأت في مصر في بادئ الأمر، ثم انتشرت في أرجاء البلاد الإسلامية. تدعو إلى تحرير المرأة من الآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها مثل الحجاب، وتقييد الطلاق، ومنع تعدد الزوجات والمساواة في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل أمر … ونشرت دعوتها من خلال الجمعيات والاتحادات النسائية في العالم العربي وقد تزامن وجودها بوجود وحملات الإستعمار كأحد معاوله الرئيسة وإن المتتبع لطبيعة انتشار هذه الحركة يخلص الى انها مرتبطة وبشكل مباشر مع أعداء الأمة ومخططاتهم التدميرية واننا في فلسطين مثلًا فقد انتشرت هذه الحركات والهيئات خلال السنوات الأولى لمسيرة ما يسمى بالسلام لتكون رافدًا رئيسًا وداعمًا اساسًا لسياسة الهيمنة والترويض ضد شعبنا حتى يبقى مهزوزًا حتى ولو تم التوصل الى حل سياسي .
التأسيس وأبرز الشخصيات:
قبل أن تتبلور الحركة بشكل دعوة منظمة لتحرير المرأة ضمن جمعية تسمى الاتحاد النسائي .. كان هناك تأسيس نظري فكري لها .. ظهر من خلال كتب ثلاثة ومجلة صدرت في مصروهي:
1-كتاب: المرأة في الشرق، تأليف المحامي مرقص فهمي ا، نصراني الديانة، دعا فيه إلى القضاء على الحجاب وإباحة الاختلاط وتقييد الطلاق، ومنع الزواج بأكثر من واحدة، وإباحة الزواج بين النساء المسلمات والنصارى.
2-كتاب: تحرير المرأة، تأليف قاسم أمين، نشره عام 1899م، بدعم من الشيخ محمد عبده وسعد زغلول، وأحمد لطفي السيد. زعم فيه أن حجاب المرأة السائد ليس من الإسلام، وقال إن الدعوة إلى السفور ليست خروجًا على الدين .
3-كتاب: المرأة الجديدة، تأليف قاسم أمين أيضًا - نشره عام 1900م يتضمن نفس أفكار الكتاب الأول ويستدل على أقواله وادعاءاته بآراء الغربيين.
4-مجلة السفور: صدرت أثناء الحرب العالمية الأولى، من قبل أنصار سفور المرأة، وتركز على السفور و الاختلاط.
وقد سبق سفور المرأة المصرية، اشتراك النساء بقيادة هدى شعراوي ( زوجة علي شعراوي ) في ثورة سنة 1919م فقد دخلن غمار الثورة بأنفسهن، وبدأت حركتهن السياسية بالمظاهرة التي قمن بها في صباح يوم 20 مارس سنة 1919م.
وأول مرحلة للسفور كانت عندما دعا سعد زغلول النساء اللواتي تحضرن خطبته أن يزحن النقاب عن وجوههن. وهو الذي نزع الحجاب عن وجه نور الهدى محمد سلطان التي اشتهرت باسم: هدى شعراوي مكونة الاتحاد النسائي المصري وذلك عند استقباله في الإسكندرية بعد عودته من المنفى. واتبعتها النساء فنزعن الحجاب بعد ذلك.
لقد تأسس الاتحاد النسائي في نيسان 1924م بعد عودة مؤسسته هدى شعراوي من مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما عام 1922م .. ونادى بجميع المبادئ التي نادي بها من قبل مرقص فهمي المحامي وقاسم أمين.