فهرس الكتاب

الصفحة 12109 من 27345

إذا وفق الله تعالى طالب العلم في تحصيل المعارف الشرعية ، وحواها صدره ، ووعاها قلبه ، فإن الواجب عليه أن يقوم بواجب الدعوة والتبليغ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقدر استطاعته ، وهذا الواجب يستلزم منه أن يكون عارفا بأحوال المجتمع وما يحصل فيه مما يخالف الشرع ، وعالما بواقع أمته والعالم الإسلامي وأهم المشكلات التي تواجه المسلمين في العالم ، كما يجب عليه أن يكون على دراية بمكر أعداء الإسلام ، وكيفية مواجهة مكرهم وعداءهم بالوسائل المثلى العصرية 0

ذلك أن العلم الشرعي أمانة شرعيّة لاتبرأ الذمّة إلا بالقيام بحقه ، وحقه هو إخلاصه لله تعالى ، والترفع به عن أبواب السلاطين ، وإكرامه من أن تطلب به النفس متاع الحياة الدنيا 0

ومن حقه تعليمه للناس ، وبذله للعامة المسلمين ، والجهاد في الدعوة إليه ، والصبر على الأذى في سبيل تعلمه وتعليمه كما ورثناه عن نبّينا صلى الله عليه وسلّم ، على قدر الطاقة والوسع ، ولايكلف الله نفسا إلا وسعها ، وليس العالم من يحفظ العلم ثم يغلق عليه بابه والناس بحاجة إليه ، وليس العالم من لايهتم بأمر المسلمين ، ولايبالي بمصائبهم ، ولايسعى لإصلاح أحوالهم الدينية ، وإرشادهم إلى مافيه نجاتهم في الدنيا والآخرة 0

ومن أخذ العلم لله ، وقام به لله ، ونصر به دين الله ، دخل بتوفيق من الله ، في قول الله: ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أتوا العلم درجات ) والله أعلم، وصلّى اللهُ على نَبِيّنا مُحَمّدٍ وَعلى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسلَّم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت