فهرس الكتاب

الصفحة 21666 من 27345

فرعون عصرنا ... ربنا ... لا حول ولا قوة لنا إلا بك.

لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت ... والشواهد كلها بين يديك.

ألم يروا كيف فعلت باليابان والإتحاد السوفيتي وفيتنام؟ وألمانيا وكوبا والعراق وأفغانستان؟؟..

ألم تدمر الأخضر واليابس؟ ... ألم تدمر المدن والدول والشعوب؟... ألم تقتل الملايين؟؟..

ألم يروا ماذا فعلت للكويت وقطر وسنغافورة ودبي؟..

ألا يروا حال من أنت غاضب عليه؟؟..

ألا يروا سعادة ورخاء من أنت منعم عليه ؟؟..

نحن معك يا بوش.

نحن عيونك ... نتجسس من أجلك على إخوتنا وأصدقائنا وأقاربنا ... لترضى عنا يا بوش.

نحن جنودك ... نخوض البحر من أجلك, ونتسلق الجبال من أجلك ... نطارد آبائنا وأبنائنا وإخواننا من أجلك ... ونسجنهم ونعذبهم ونقتلهم قرابين لك يا بوش حتى ترضى .

ولا تخش عساكرهم وشرطتهم ورجال أمنهم ... لقد دربناهم على الطاعة العمياء لنا ... لقد أصبح الكثير منهم مرتزقة يعيشون ويتصرفون بعقلية ونفسية المرتزقة الذين يعبدون السلطان، ونقود السلطان، من يدفع لهم فهو سيدهم، من ينهرهم ويحتقرهم فهو سيدهم.

لقد اختصرنا لهم الإله والدين والوطن والشرف والعرض في السلطان الذي يجب أن يعبد ويقدر ويحترم قبل كل شيء، وبعد كل شيء، بذلك يسهل علينا كثيرًا أن نقنعهم من هو السلطان الأكبر الذي يجب أن يعبدوه ويسهروا على العمل لإرضائه.

يسهل علينا أن نقنعهم بأننا وإياهم عبيد لكم، ومن مصلحتنا جميعًا الإخلاص في العبادة لكي تتوالى الترقيات والرتب والدرجات .. وتتوالى النياشين والمزايا والهبات، ومن كان يقال لهم أرصدوا وحاربوا الخونة عملاء أمريكا سيقال لهم كونوا عملاء وخدم وجواسيس لأمريكا وإله أمريكا، سيقال لهم أرصدوا وحاربوا واسجنوا وعذبوا من يكره أمريكا وإله أمريكا.

ومن رحمتك بعبيدك - سيدي- أنك قد أمرت بتحريرهم من ربقة الطغاة، فنرحب كل الترحيب بالنموذج الديمقراطي الذي تريدون، سنعمل على تطبيقه كما تشاء.

وسنضمن أن يطمس النموذج كل من يكرهك أو يتمنى الشر لك ولدولتك الفاضلة.

سنزرع الفتن بينهم بكل الوسائل الممكنة لنمنع توحدهم وتعاونهم ضدنا ... ونمنعهم من تحقيق أهدافهم المريبة, ونمهد الطريق لحوارييك لتحكم بهم العالم كما تشاء.

سنضمن من خلال الديمقراطية البوشية العظيمة توفير الحرية, ولكن فقط لأتباعك وأحبابك وعملائك وجواسيسك وحوارييك يا بوش، سنضمن أن يفرز النموذج القيادات الموالية لك سيدي ... ليكون لك حواريون في كل مكان يقودون الشعوب باسمكم سيدي.

كن مطمئن البال يا سيدي ... نحن جنودك الأوفياء, في العلن وفي الخفاء, نغير ما تشاء كما تشاء.

نحن عبيدك ... نحن جنودك ... لك الأمر وعلينا السمع والطاعة.

نكره من يكرهك، ونحب من يحبك.

نعبدك ونشكرك حتى ترضى

نرجو رضاك ربنا ... وبعد الرضا نرجو العطاء.

أجزل لنا العطاء ... أنت الغني ونحن الفقراء.

أمنحنا من الدولار ما نعيش به في جنتك سعداء.

الغني من أغنيت، والفقير من أفقرت.

من ترضى عنه فقد استغنى, ومن غضبت عنه فقد افتقر وشقى، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك ).

هذا هو لسان حال الخونة والمارقين ...

فماذا بقي لهؤلاء من الإسلام؟؟!

وماذا بقي لهم من الشرف؟؟!

بل ماذا بقي لهم من الإنسانية؟؟!

أمّا أنت أيها المسلم المحتار في أمرك لابد لك من مواجهة الخيار.

إن الله - سبحانه - لا يقبل أن يُعبد معه أحد.

وإن فرعون أمريكا لا يقبل أن يُعبد معه أحد.

فلم تترك بلا خيار, ولن تترك بلا خيار:

إمّا عبادة الخالق - سبحانه وتعالى - وفق كتابه العزيز، وسنة رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - للفوز برضاه وجنته، والسعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة، وإمّا عبادة فرعون وزمرته طمعًا في جنة زائفة حقيقتها الشقاء في الدنيا والآخرة، ولا أضنك تحار في الاختيار ما بقي لك بقية من عقل وإرادة وحرية قرار.

أمّا المسلمون المخلصون فهم على طريق الحق سائرون, يعرفون الحق وأهله, ويعرفون المنكر وأهله, ويجاهدون في الله حق جهاده، لا يضرهم من خذلهم، لا يضرهم من خانهم، لا يضرهم من والى الكفار والمشركين عليهم، لا يضرهم من عاداهم، ولا يضرهم من حاربهم إلا أذىً يوشك أن ينتهي إلى فتح مبين أو جنة نعيم.

الهادي المشعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت