أبو سليمان الداراني:
كان مداومًا على العبادة , ملازمًا للطاعة , شغله هم الآخرة عن كُلِّ هم .
عن أبي سليمان الدَّراني قَالَ: إنما هانوا عليه فعصوه , ولو كرموا عليه لمنعهم منها .
وقال: إذا وصلوا إليه لم يرجعوا عنه أبدًا , إنما رجع من رجع من الطَّريق .
وعن أبي سليمان الدَّراني يقول: بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النَّوم , فإذا أنا بها يعني الحوراء قد ركضتني برجلها ، فقالت: حبيبي ترقد عيناك والملك يقظان ينظر إلى المتهجدين وتهجدهم , بؤسى لعينٍ آثرت لذَّة نومة على لذة مناجاة العزيز , قم فقد دنا الفراغ , ولقي المحبون بعضهم ببعض فما هذا الرُّقاد , حبيبي وقرة عيني أترقد عيناك وأنا أُرَبّى لك في الخدور منذ كذا وكذا , فوثبت فزعًا , وقد عرقت استحياءً من توبيخها إياي , وإن حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي .
[من كتاب العبادة واجتهاد السلف فيها للشيخ]