وأشفى صدور المؤمنين الذين سيأتون من بعد سعد والى أن تقوم الساعة لقد حكم فيهم سعد بان تقتل الرجال ، وتقسم الأموال ، وتسبى الذراري والنساء . وهنا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة ارقعة ( سماوات ) ثم جيء بهم في بيت بنت الحارث وتم حبسهم هناك إلي أن يحين تنفيذ حكم الله فيهم فحفر لهم خندق ثم أمر بهم فضربت أعناقهم في تلك الخندق وقتل معهم يومئذ عدو الله حيي بن اخطب وهو والد أم المؤمنين صفية بنت حيي التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قتل من رجال بني قريظة عدد يتراوح بين الستمائة والسبعمائة وقتلت من نسائهم امرأة واحدة وذلك لأنها قتلت أحد المسلمين بطرح رحى عليه واسمه خلاد بن سويد ، وكان ممن وقع للنبي صلى الله عليه وسلم من السبي ريحانة بنت عمرو ولم تزل في ملكه حتى مات . وكان نصر الله عظيما . لقد انزل الله القصاص العادل باليهود جزاء لهم على خيانتهم العهود وخاب ظن المنافقين الذين انكشف أمرهم في قوله تعالى (( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ) )الآية 12 من سورة الأحزاب بل وعدهم الكاذب وعهدهم المنقوض ووعد الله ورسوله هو الصادق . وفي نهاية ذلك اليوم مات سعد بن معاذ شهيدا متأثرا بجراحه من غزوة الخندق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ) )