فهرس الكتاب

الصفحة 22934 من 27345

وصدر الحكم بالإعدام على عشرة ولكن عبد الناصر صدق على ثلاثة فقط والسبعة الآخرون حكم عليهم بالسجن المؤبد ثم خرجوا وحدد موعد التنفيذ بعد صدور الأحكام بأسبوع وفي ذلك الأسبوع حدث تحرك لا أدري من صاحبه وليس لدي تفاصيله وأسبابه هل هو موحى به من أعلى أم هو تصرف ذاتي وأغلب الظن أنه موحى به من أعلى جاء مدير السجن الحربي حمزة البسيوني ومشرف التعذيب وكانت شقيقتي الصغرى من المعتقلين في السجن الحربي وممن نالهم ما نالهم من المعاملة غير الكريمة التي كنا نعامل بها في السجن الحربي فجاء لها مدير السجن فجأة وقال لها إنه قد صدر الحكم في سيد قطب بالإعدام وهذا عالم كبير ستخسره الأمة ولا بد أن نحول دون تنفيذ الحكم"والريس"مستعد أن يصدر عفوًا عنه بل أن يسقط القضية كلها بشرط أن يعتذر له عن الذي حدث وعليك أنت أن تقنعيه وسنتيح لكما الالتقاء لمدة ساعة، كلميه في هذا الموضوع ليعتذر وبمجرد أن يكتب الاعتذار"الريس"يسقط القضية كلها فذهبت إليه لأنه أمر ولا بد أن تنفذه وجلست معه الساعة الأخيرة من حياته.

وقال له: مطلوب مني أن أبلغك بأنك إذا اعتذرت لجمال عبد الناصر فسيفرج عنك وسيسقط القضية.

فقال لها: وما رأيك أنت؟ هل أنت موافقة؟.

قالت: لا. لكن هكذا طلب مني وأنا أبلغك ما طلب مني.

وقال لها: لو كنت مخطئًا لاعتذرت ولكن أدعو للا إله إلا الله ولم ارتكب خطأً بدعوتي للا إله إلا الله واليمين التي تشهد أنه لا إله إلا الله لا تخط هذا الزور وتعتذر عن قول لا إله إلا الله.

فخرجت بعد لقاء الساعة وقالت لمدير السجن:

-أنا بلغته وهو رفض الاعتذار.

فقال: إذن سينفذ الحكم.

ورحل هذا الجبل الشامخ

وفي فجر اليوم التالي نفذ الحكم.

هذه هي القصة كلها من أولها إلى آخرها وأكررها أنني لا أحب أن أخوض في هذا الحديث ولكنكم تكرهونني عليه وقد استجبت لكم.

وفي نهاية المحاضرة القيمة ترك المجال لطرح الأسئلة التي توالت على المحاضر فرد عليها جميعها وقدم نصيحة لأبنائه الطلاب بأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا على الحق واختتم المجلس بحمد الله وبمعانقة الطلاب لأستاذهم الفاض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت