الرجل الشرير: لا عليك يا رجل نحن أخوة وأبناء حارة واحدة .
يصعد الأب إلى السيارة ويذهبا معًا ليبحثا عن الطفل ، يتجولان هنا وهناك ، ويسألان هذا وذاك ولكن لا جدوى ، لا أثر للطفل .
وبعد أن يأس الأب من العثور على طفله إذ سمع صوت ذلك الرجل الشرير يقول له: ما رأيك أن نخبر رجال الأمن ؟
الأب: إنها فكرة جيدة هيا بنا .
يصلان معًا إلى مركز الأمن ويبلغان عن فقدان الطفل .
ويعمل رجال الأمن على البحث عن الطفل فما هي إلا ساعات قليلة حتى وجدوا الطفل غارقًا بدمائه قد فارق الحياة .
الرجل الشرير يعزي بوفاة الطفل ويمشي في جنازته، ويأخذ طعام الوضيمة على مكرمته ، يساند أهل الطفل لا حبًا في الخير ، ولكن أبعادًا للتهمة الفظيعة عنه ، إلا أن الله سبحانه يمهل ولا يهمل ، فما هي إلا أيامًا حتى تلتف خيوط الأدلة الساطعة على عنق ذلك الرجل الشرير ، إذ كان في شهادة الشهود أن آخر عهدهم بالطفل كان ذلك اليوم الذي صحب فيه ذلك الرجل الشرير في جولة الموت ، تشتد الضغوط على الرجل الشرير وتزداد المواجهة حتى اعترف بجريمته النكراء وقيد به إلى حبل المشنقة تاركًا وراءه جريمة من أبشع الجرائم التي عرفتها البشرية ، وهكذا تنتهي أحداث هذه القصة مبينة لنا أن الكبيرة تجر أكبر منها عافانا الله سبحانه من الفواحش ما ظهر منها وما بطن .