فمثلًا يتفقا على قدر معين من المشاركة ، ويترك بعد ذلك جزء للمرأة تتصرف فيه كما تشاء ، وهذا بالطبع ليس إلزامًا ولكنه يكون عن تراضٍ منها , وإن كانت غير ملزمة شرعًا بذلك وفي حالة يسر الرجل فالأولى له ترك مال الزوجة للزوجة فهذا أفضل لقوامته عليها وأسكن لنفسها.
ولتعلم المرأة أن خروجها للعمل لا بد وأن يصاحبه تقصير في حق الزوج ، وعلى المرأة أن تعوضه بالمشاركة في المنزل وأن أفضل النفقة والقربة إلى الله عز وجل هي نفقة الرجل على زوجته وعياله وكذلك الحال بالنسبة للمرأة ، لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: [[دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك] ] , هذا بالنسبة للرجل.
أما عن المرأة فلا ننسى موقف السيدة خديجة رضي الله عنها من الرسول صلى الله عليه وسلم بعد بعثته حيث يقول عنها: [[ وواستني بمالها ] ].
[3] خدمة المرأة لزوجها
والرؤية المشتركة هنا هو اتفاق الزوجين على القيام بالخدمة ، وهل الزوجة هي التي تقوم بها أم الخادمة؛ لأنها قد تكون موضع اختلاف بين الزوجين.
وما نراه أن خدمة المرأة لزوجها من الأمور الهامة والضرورية في الحياة الزوجية ، وبدونها لا تستقيم المعيشة ، ولذلك فقد قال أغلب أهل العلم بوجوب خدمة المرأة زوجها يقول ابن تيمية في الفتاوى:
[ تجب الخدمة بالمعروف ، وهذا هو الصواب ، فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله ، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال ، فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية ، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة ] , وعلى الزوج ألا يكلف زوجته بما لا تطيق وإلا فعليه أن يعينها بنفسه أو بتوفير خادم.
[4] تدبير أمور المنزل
وهي أمور مشتركة يقوم بها الزوجان ، ولكني أخص بالذكر هنا الزوجة ، فالزوجة المسلمة مقتصدة غير مسرفة ، لا تتباهى بمال زوجها إن كان غنيًا ولا تشكو من قلته إن كان فقيرًا ، تعرف متى تنفق ، مدبرة غير مسرفة ، راضية بقسمة الله لها في كل شيء، قنوعة بما رزقها الله تعالى , فالمرأة في بيت زوجها أمينة على ماله وعياله كما جاء في الحديث الصحيح: [[والمرأة راعية في بيتها زوجها ومسؤولة عن رعيتها] ].
[5] وللاستغفار أسرار
على الزوجين أن يتفقا على هذه الرؤية الشرعية وهي الاستغفار ، فإنه أحد أسباب زيادة الرزق كما قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا [10] يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [نوح:10ـ11] .