فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال صلى الله عليه وسلم"من أصبح معافى في بدنه ، آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما قد حيزت له الدنيا بحذافيرها"رواه الترمذى وابن ماجه.
وهناك قاعدة عامة في شريعة الإسلام وهى"أنه لا يحل للمسلم أن يتناول من الأطمعة و الأشربة شيئًا يقتله بسرعة أو ببطء كالسم بأنواعه ، أو يضره ويؤذيه ، لأن المسلم ليس ملك نفسه ، وإنما هو ملك دينه وأمته ، وحياته وصحته وعقله ،وماله وغير ذلك من نِعَمْ الله وديعة لايحل له التفريط فيها ."
قال تعالى: ( وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا") ( النساء: 29 ) ."
وقال تعالى: (وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ( البقرة: 195 ) .
وقال صلوات الله عليه وسلامه"لاضرر وضرار"رواه أحمد و ابن ما جه.
ونهي صلوات الله عليه وسلامه عن إضاعة المال .
-ولقد ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أضرار المخدرات الصحية .
فالمسرفون في تعاطي المخدرات ولمدة طويلة تتدهور صحتهم ويصابون بالهزل والضعف العام وصفرة الوجه ، وتقل لديهم القدرة على مقاومة الأمراض كما تتلف أسنانهم ويتعرضون للأصابة بالأمراض الصدرية وأهمها السل والربو ، ويصابون بقرحة الحلق المزمنة .
-وهناك علاقة بين المخدرات والجرائم فإدمان المخدرات يؤدى إلى وقوع الجرائم فمتعاطي المخدرات إذا نفذ ما معه من مال فإن إدمانه على تعاطي المخدرات يحمله على السرقة ويحوله الإدمان إلى إنسان سريع التهيج شكاك ، خائف جبان وهذا الخوف والجبن يدفعه إلى الهجوم والعدوان ومن ثم تقع الجرائم وتكثر الاعتداءات .
وكثيرًا ما نسمع بكارثة من جراء مدمني المخدرات: من سيارة اصطدمت بسيارة أخرى فتهشمت السيارة وقُضِيَ على الراكبين ، أو سيارة هوت إلى قاع بحر فغرقت الأسرة كلها ، أو سيارة اصدمت بجدار أو عمود ، أو شخص قتل شخصًا أو قتل أسرة وهو لا يدري ماذا فعل لأن المخدر الذي تناوله أفسد عقله وشل تفكيره .
-إدمان المخدرات له أضرار اقتصادية ذلك لأن إدمان المخدرات يضعف طاقة المدمن ويقلل من كفاءته الإنتاجية وقد يعطله كلية عن الإنتاج وهذا يؤثر بلا شك على إنتاج الدولة ومن ثم يضعفها اقتصاديًا .
كما أن الأدمان يحمل الدولة على إنفاق المبالغ الكثيرة لمكافحة المخدرات فتضع هذه الأموال دون فائدة رغم حاجتها إلى هذه الأموال في الإنفاق على المشروعات العمرانية والصناعية .
والأموال التي ينفقها مدمن المخدرات تبذير وقد نهي القرآن عن التبذير ، ووصف المبذرين بأنهم إخوان الشياطين قال تعالى: ( وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ) ( الإسراء: 26-27 ) .
ويرجع انتشار المخدرات إلى العوامل الآتية:
أولًا: الاستعمار .
( فعندما إحتلت بريطانيا الهند ابتدأت شركة الهند التجارية الشرقية وهي أول شركة استعمرت الهند بزرع الشاي والأفيون في مزارعها وتصديرهما إلى العالم ، ولما كان من سياسة بريطانيا إضعاف الشعوب العربية والإسلامية وافقارهما حتى لا تناهض الاستعمار والإحتلال أخذت تزرع الحشيش والآفيون في فلسطين وأخذت تصدر هذين الداءين الفتاكين إلى العالم العربي وخاصة مصر ، ولم تستطيع أي حكومة عربية محلية أن تمنع دخول المخدرات إلى بلادها بطريقة حاسمة بسبب تدخل المندوب السامي البريطاني ، وبعد خروج بريطانيا من فلسطين حلت إسرائيل محلها في زراعة هذين الوبائين ، وتصديرهما إلى البلدان العربية لاسيما لتحطيم الأمة العربية صحيًا ومعنويًا ، وهدم اقتصادها ، ورفع الاقتصاد الإسرائيلي حتى قيل إن دخل إسرائيل من تهريب المخدرات إلى البلاد العربية 46 مليونًا من الجنيهات ) من كتاب المسكرات بين الشرائع السماوية والقوانين الوضعية نقلًا عن كتاب الخمر والقوانين الوضعية نقلًا عن كتاب الخمر وسائر المسكرات والمخدرات للشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي والدكتور حجر بن أحمد ص 152 .
ثانيا: انصراف الآباء عن متابعة أبنائهم ، وتفقد أحوالهم ، والجلوس معهم ، ومشاركتهم مشاكلهم .
فمهما كانت مشاغل الأب كثيرة فلا بد أن يُفرغ نفسه تفرغًا جزئياُ لأبنائه ، وأن يجعل من نفسه رقيبًا عليهم ، ولا أعني بالرقابة هنا بالرقابة التي تنفرهم منه ، وتجعل الفجوة بينه وبينهم واسعة ، وإنما أعني الرقابة التي يكون الهدف منها: التقرب إليهم ، والتعرف على سلوكهم ، ومعرفة كيف يقضون أوقات فراغهم ومن يصادقون ، والأماكن التي يترددون عليها .
هذا هو واجب الآباء نحو أبنائهم ، أما ما يفعله بعض الآباء في هذه الأيام من انشغالهم انشغالًا كليًا عن أبنائهم ، ، وأنصرافهم عن متابعتهم ، وتفقد أحوالهم - فهذا ولاريب - سيجر عليهم خسرانًا لا يعدله خسران ، حيث ينحرف أبناؤهم وينغمسون في هذه العادة السيئة وهي إدمان المخدرات ، كما أنهم سيعرضون أنفسهم لعقاب الله لأن الأب راعٍ ومسؤول عن رعيته .