فهرس الكتاب

الصفحة 10357 من 27345

1)) محمد بن عبدالله بن عبدالرحيم البرقي. كان من أصحاب الحديث والفقه روى عن عبدالله بن عبدالحكم وأشهب وابن بكير وغيرهم. ألف كتابين يخصان الموطأ: أحدهما في رجاله, والآخر في شرح غريبة. ولا نعلم لهما وجودا. توفي البرقي سنة 249 هـ.

2)) أحمد بن نصر الداوودي الطرابلسي. دفين تلمسان. كان فقيها فاضلا. أخذ عنه البوني. ألف في شرح الموطأ كتابا سماه (( النامي ) ), كما أنه ألف كتابا في الفقه سماه (( الواعي ) ). وله غير ذلك من التأليف. توفي سنة 402 هـ.

وقد وصل إلينا كتابه النامي, فقد احتفظت به خزانة القرويين بفاس بنسخة منه مبتورة الأول والآخر تحمل رقم 175. وهي جزء واحد بخط أندلسي. وهي نسخة متلاشية في أغلبها, ورقاتها 123. ولا نعلم لهذا الكتاب أية نسخة أخرى. وكتاب النامي كتاب مفيد أقواله معتمدة في أغلبها. استفاد منه الزرقاني في شرحه للموطأ كثيرا. وقد أملي الداوودي كتابه هذا في طرابلس, ثم انتقل بعد ذلك إلي تلمسان حيث توفي هناك. وهذا يرجح انتشار نسخه في المكان الذي أملاه فيه آنذاك.

المدونة: المصدر الثاني من مصادر الفقه المالكي في البلاد الليبية مدونة الإمام سحنون بن سعيد التنوخي القيرواني. سمع عددا من تلاميذ الإمام مالك كعلي بن زياد, وأسد بن فرات, وابن القاسم, وأشهب, وابن ذهب. توفي سنة 240 هـ.

أصل المدونة, من أسد بن الفرات, ثم صححها علي ابن القاسم في مصر, ثم رجع إلي القيروان فرتبها وهذبها وذيل أبوابها بالحديث والآثار إلا بعض الأبواب بقيت علي حالها; إذ شغل بالقضاء آخر حياته. وكانت أسدية ابن الفرات تسمع في نفس الوقت الذي تسمع فيه المدونة ثم لم تلبث أن نسيت فلا ذكر لها. وقد اختصر الأسدية البرقي وغيره. ثم لم تلبث تلك الاختصارات أن تلاشت.

بعد أن سمع الإمام سحنون المدونة ( التي كانت آنذاك تسمي الأسدية والمختلطة) من ابن القاسم نفسه, وراجعها معه وسأله عن كثير من الاشكالات سؤال تمحيص وفهم. بعد هذا كله رجع سحنون إلي وطنه. وفي أثناء رجوعه توقف في أجدابية ليسمع أهل العلم بها ما جاء به من علم في رحلته المشرقية وما أخذه عن مشائخه في البلاد التونسية. وقد صرح الإمام سحنون بتاريخ إسماعه أهل أجدابية حيث قال: ( سمع مني العلم سنة وإحدي وتسعين ومائة أهل أجدابية) .

وهكذا يكون الليبيون أسبق من غيرهم, بحكم موقعهم, في السماع من سحنون مدونته قبل ترتيبها وتهذيبها.

وقد ذكر صاحب الديباج أن عبد الله بم محمد بن خالد بن مرتنيل سمع من سحنون الأسدية قبل تدوينها. ثم يترك الإمام سحنون أجدابية ليذهب إلي طرابلس فيتخذها مقاما له, كما يقول الدكتور أحمد مختار عمر. ولعله أخذ ذلك من قول سحنون: كان بإفريقية رجال عدول, بعضهم بالقيروان وتونس وطرابلس وقوله لما رجع إلي القيروان وسئل عن الصاحين: رأيت بطرابلس رجالا ما الفضيل بن عياض أفضل منهم. ويجدر بنا هنا أن نذكر عبدالجبار بن خالد السرتي الذي ذهب إلي سحنون ولازمه طويلا وسمع عليه بمنزله بالساحل.

مما يدل علي أن أقوال مالك كانت منتشرة ومعروفة في طرابلس في وقت سحنون, قوله لسليمان بن سالم لما أراد الخروج إلي الحج: إنك تقدم طرابلس, وقد كان فيها رجال, ثم تقدم إلي مصر وبها الرواة, ثم تقدم المدينة, وهي عش مالك, ثم تقدم مكة فاجتهد مجهودك, فإن قدمت علي بلفظة خرجت من دماغ مالك ليس عند شيخك أصلها, فاعلم أن شيخك كان مفرطا.

ونتوقف قليلا عند قول سحنون: ( فيها رجال) عند ذكره طرابلس , هذه الكلمة لها معناها. فقد فرق بين من في طرابلس وبين من في مصر, فوصف الأخيرين بأنهم رواة, وهذا يعني النقل لا غير. أما كلمة رجال فأحسب أنه يريد وصفين النقل والاجتهاد. وكلام سحنون يؤيد ما قلناه آنفا عن الدكتور أحمد مختار عمر بأنه أقام في طرابلس مدة في طريقه إلي القيروان; لأن هذا الوصف لا يصدر إلا ممن اختلط بهم وسبر غورهم .

ومما يؤيد ما ذكرناه أن ابن حارث ذكر أن محمد بن عيسى بن رفاعة, من أهل رية سمع المدونة في طرابلس سنة 290 هـ علي ابراهيم بن داوود بن رقيق عن سحنون.

ب) مصادر ثانوية: وإلى جانب الموطأ والمدونة كانت الدراسة منصبة في البلاد الليبية علي كتب أخرى أهمها:

1)) مختصر ابن عبد الحكيم . فقد ورد أن البرقي المذكور سابقا شرح مختصر ابن عبد الحكيم الصغير, والغالب أن من يشرح كتابا يكون قد تصدى لإقرائه.

2 )) المعالم الفقهية تأليف علي بن محمد بن زكريا بن الخصيب الأطرابلسي, المعروف بابن زكرون. كان فقيها, محدثا, زاهدا, عالما. توفي سنة 370 هـ. وقد اشتهر هذا الكتاب, واستمر الطلبة يتدارسونه مع الشيوخ زمنا طويلا, فقد أورد لنا التجاني في رحلته نصا يفيد بأن الكتاب محل إقبال الطلبة في طرابلس أواخر القرن السابع ولا نعلم له الآن وجودا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت