لا أخال أحدا ًفي زماننا هذا ولا سيما ممن يمتلكون قدرًا من العلم والثقافة والفكر يجهل طبيعة وحجم إكرام الإسلام للمرأة ومنحها حقوقها وإعلاء شأنها بعد أن كانت في كثير من المجتمعات الجاهلية شيئًا من المتاع
الذي يرثه الإنسان من دون أن يكون لها أدنى حق ويشمل ذلك حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية غيرها ولأن المرأة المسلمة في مجتمعاتنا الإسلامية تتمتع بخصوصية واضحة جعلتها محط أنظار الكثير من المثقفين في العالم كله بما في ذلك العربي والإسلامي الأمر الذي قاد الكثير من هؤلاء للتعبير عن مستويات النقد لطبيعة دورها وممارساتها في مجتمعاتنا ولم يتوقف هؤلاء إلى حد استنهاض همة المرأة المثقفة الواعية والمتعلمة ليكون لها دور بارز في المساهمة في العديد من المؤسسات الثقافية والاجتماعية والثقافية وصياغة مستقبلها في المجتمعات المسلمة عندما يتم ذلك وفق معايير الشرع الإسلامي ,وربما تجاوز عدد غير قليل منهن وعبر منابر إعلامية إلى تهميش طبيعة دورها في مجتمعاتنا اليوم على ألا يعدو هذا أن يكون شكلا ًمن أشكال الممارسة الاعتيادية الطبيعية التي لا تعكس اهتمام المجتمع وقادة الرأي فيه لمنحها حقوقها . وربما أكثر ما يعني به هؤلاء هو الحديث عن قصورها في المشاركة السياسية وعبر مؤسسات العمل الثقافي والاقتصادي رغم حضورها في مجتمعاتنا , وفي المدى القريب نلاحظ كثرة البرامج التي تثير قضية أن تسوق المرأة السيارة ففي كل أسبوع وفي الفضائيات قد يُقدم أكثر من برنامج في هذا الموضوع المصيري ويوصم الإسلام بالتخلف والرجعية إن هضمت بعض البلاد الإسلامية المرأة في هذا الحق. إلا أن المؤسف أن يظل عدد من وسائل الإعلام العربية والغربية تمارس دور الوصاية على مجتمعنا,مصادرة منا الحق في اتخاذ ما نراه مناسبًا لطبيعتها.من المؤسف أن تجد بعض وسائل الإعلام _خاصة الفضائية_تلح وعبر برامج حوارية على استضافة عناصر غير ملتزمة لتتحدث بحرية لا نظير لها بلا احتشام ولا اعتبار, بل تشعر بعدم إدراك هؤلاء لطبيعة الدور الذي يقوم به نصف المجتمع الثاني في أيامنا هذه.نجد عند هؤلاء قصور وعدم توضيح للرؤية في الحديث وإيضاح الحقيقة وتقديم معلومات دقيقة وصحيحة تعكس حجم المشاركة الجيدة الفاعلة للمرأة في مجتمعنا . . حينئذ يمكن لنا أن نُسكِِت كل تلك الأصوات التي تمارس وصايتها علينا .
تتسم نظرة الإسلام إلى المرأة بالشمولية والكمال وتبتعد عن الجزئية والتفاضلية في نظرتها إلى نصف المجتمع ،فما أجمل خطاب القرآن الكريم حين قال سبحانه وتعالى:
(يا
أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) النساء-ا-