(13) تبرَّأ من الأعمال والأقوال السيئة، ولا تتبرأ من فاعلها، فقد قال صلى الله عليه وسلم عندما قتل خالد رضي الله عنه متأولًا بني جذيمة:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"، ولم يتبرأ من خالد.
(14) لا نحاسب على ما مضى، فالإسلام والتوبة تجبان ما قبلهما.
(15) احذر مسلك أهل الأهواء الذين يبغضون ويقتلون أهل الإسلام، ويتركون ويوالون أئمة الكفر وعباد الأوثان.
أو أن يكون بغضك وعداوتك لمن فارقك وانفصل عنك أشد من بغضك وعداوتك لمن هو أسوأ معتقدًا وعملًا منه، ولله در ابن عمر عندما قال عن الخوارج بسبب تكفيرهم لبعض:"ماذا تركوا من دناءة الأخلاق إلا أن يكفر بعضهم بعضًا".
فالدخول في جماعة تكون على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب التعاون على البر والتقوى، والخروج منها لغيرها لا يقدح بمفرده في عدالة المرء.
(16) نعمل على أن لا تفترق صفوفنا وإن لم تتوحد آراؤنا.
والله أسأل أن يؤلف بين قلوب المسلمين، ويهديهم سبل السلام، وأن يجنبهم الفتن والآثام، وأن ينصرهم على أنفسهم وأعدائهم والشيطان، وصلى الله وسلم وبارك على محمد خير الأنام.