فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 27345

فالرجل أمام كل هذه الشهوات إما أن يحيد عن دينه [فتكون الخيانة] ، أو يسلك المسلك الشرعي وهو تعدد الزوجات أو يرزقه الله تعالى بزوجة متفهمة قادرة على استيعاب خطورة الموقف والتوجه إلى حسن التعامل معه لتدارك الخطر.

والمرأة المتزوجة تغفل عن قول الله تعالى الذي خلقنا: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء} [14] سورة آل عمران

وقد تتصور الزوجة ـ خطأً ـ أنه من المستحيل أن يتزوج زوجها بأخرى أو أن ينظر لغيرها، وهذا عدم فهم لطبيعة الشريك الآخر.

وقد تستخف الزوجة ببعض الأمور التي يطلبها زوجها والتي تمثل عنده حيز كبير من الأهمية وليست لها قيمة عندها،وهذا خطأ في التصور ولابد أن تعرف الزوجة: ماذا يريد الآخر ؟ ماذا يحب زوجها وماذا يكره ؟.

10ـ تغيير المسار:

فقد يبدأ الزوج حياته الزوجية متدينًا ويختار زوجته على هذا الأساس، ثم ينقلب على عقبيه ويغير حياته ويتساهل في أمور الدين، من الصلاة وغض البصر وعدم الاختلاط بالنساء وغير ذلك.

11ـ المراهقة المتأخرة:

وتظهر المراهقة المتأخرة عند الرجل بعد مرور سنوات طويلة على الزواج ـ إلا من رحم ربي ـ وتظهر بالتالي روح المغامرة والتجربة وإعادة الشباب وتحقيق الرجولة والبحث عن الجديد فتظهر هذه المشكلة.

وقد تكون الصحبة السيئة دافعًا للزوج على الانحراف أو الخيانة.

كل هذه الأسباب عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة ليست مبررًا للخيانة الزوجية.وقد رأينا أن من هذه الأسباب ما يتعلق بالزوجة، ومنها ما يتعلق بالزوج, وفي المقال التالي سنتعرض للجانب الذي يتعلق بالزوجة في مقال بعنوان: [عفوًا... أنتِ المسئولة عن ابتعاد زوجك] , فتابعوا معنا.وجزاكم الله خيرا

عفوًا... أنت المسئولة عن ابتعاد زوجك... زوجي يخونني [3]

الأول في الترتيب:

سأل أحد الأزواج زوجته بكتابة اهتماماتها ومسئولياتها بالأولوية والترتيب الرقمي 1، 2، 3 فكتبت الزوجة:

1ـ الأولاد

2ـ البيت

3ـ الزوج

4ـ العمل

5ـ الأهل والأقارب

6ـ الصديقات.

فقال لها الزوج: أرجو إعادة الترتيب بكتابة: 1ـ الزوج 2ـ الأولاد... وهكذا.

عزيزي القارئ عزيزتي القارئة:

لا ينبغي استغراب الموقف السابق فهذا حال الكثير من الزوجات ـ إلا من رحم ربي ـ وهناك أيضًا من يضع العمل قبل الزوج في الترتيب والأهمية، على اعتبار أن الوظيفة مركز قوة وأمان استراتيجي لها إذا غدر بها زوجها. فقد قالت لي إحدى المعلمات الفاضلات:

'أنا لستُ في حاجة إلى العمل عندي الذهب والرصيد في البنك و...و...و... ولكني أعمل لأن الرجل ليس له أمان'.

وفي رأينا الشخصي، أن المرأة إذا برمجت عقلها على هذه الأفكار فإنه يترتب على ذلك طريقة في الحياة والتعامل مع الزوج تخالف تماما الطريقة التي ارتضاها المولى جل وعلا لهذه العلاقة.

ونحن لا نعترض على العمل ولكن أن تعمل ليكون سلاحًا ضد زوجها، هذا غير مقبول طبعًا وعلى من تفكر بهذه الطريقة أن تصحح التصور فتقول أنا أعمل لأنني شريكة زوجي في الحياة، فنحن شركاء في المنزل وشركاء في تربية الأولاد، وهناك علاقة تكامل أدوار بيننا.

إعادة الترتيب:

تخيّل معي عزيزي القارئ أن هذه المرأة أعادت ترتيب أولوياتها فكان:

1ـ الزوج 2ـ الأولاد وهكذا

فكيف تكون الحياة وأسلوب التعامل مع الزوج والاهتمام به والمشاعر تجاه هذا الشريك، بالطبع سيختلف الأمر كثيرًا.

لذلك أقول: إن الزوجة هي التي تقع عليها في المقام الأول مسؤولية ابتعاد الزوج، أو انبهاره بأي امرأة أخرى لأن هذه الزوجة لم تعرف كيف تحتفظ به.

إن ابتعاد الأزواج ـ أو انحرافهم ـ يرجع في معظم الأحيان إلى جهل الزوجات بالأسلوب الذي يجب أن يتعاملن به مع أزواجهن. وكذلك سوء معاملة الزوج وجفاف المشاعر تجاهه.

العصفور في القفص:

ومن أمثلة التصورات الخاطئة ما تعتقده بعض الزوجات أنها بزواجها قد ملكت زوجها، وقد تهمل نفسها وتهتم أكثر بأولادها وتتصور أنها مهما فعلت فلن يفلت من قبضتها هذا العصفور.

وتظن خطأً أن اهتمام زوجها بها أمر مفروغ منه؛ لأن ذلك يجعلها تتصرف بلا مبالاة فيما يتعلق بجلب اهتمام زوجها، الذي سرعان ما يمل وقد ينزلق إلى طريق آخر ملقيًا باللوم عليها.

محطات حرجة في عمر الزواج:

على الزوجة أن تفطن أن هناك مراحل حرجة في عمر الزواج تزيد فيها فرص ابتعاد الزوج مثل قدوم الأطفال، وتزايد أعباء الزوجة وإرهاقها ساعات الليل والنهار.

وهنا أقول لكل زوجة: لا تذوبي في خدمة الأطفال بشكل جائر على حق الزوج.

وعلى الزوج أيضًا تفهم الأوضاع الجديدة لدى الزوجة والمشاركة معها في رعاية الصغار ما أمكن ذلك. ولا نغفل رسولنا الحبيب صلي الله عليه وسلم وقدوتنا في هذا المقام فإنه كان يداعب الصغار ويحنو عليهم ويشارك في أعمال المنزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت