ونحتاج لتكتلات فكرية جماعية أو شبه جماعية من الراسخين في العلم، لا المشهورين بالقنوات الفضائية، هذه التكتلات تتحرك بطرح فكري مرتب في كل ما يتعلق بحال الناس اليوم.
أقول: الساحة مليئة بالوعاظ والدعاة، ويكمن في الظل كثير من علماءنا وشيوخنا الأفاضل كونهم لا يحسنون الظهور أوالحديث إلى عامة الناس، وهؤلاء لا بد من استخراجهم للناس، عن طريق استكتابهم في المواقع أو استفتائهم في النوازل وتسويق فتواهم. والتحدث للناس عنهم، وعن أنهم هم ولاة الأمر مثل الأمراء وأنهم هم الموقعين عن رب العالمين، وأن رد الأمر إليهم دِيانة (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ منَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدوهُ إِلَى الرسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتبَعْتُمُ الشيْطَانَ إِلا قَلِيلًا) (النساء: 83)
فهؤلاء هم من يرسمون المشهد في العراق وفي غير العراق، وتراجعهم عن التصدي الفكري للتنصير وللشيعة ولتوجيه شباب الأمة المتحمس هو الذي جعل المشهد هناك على حالته اليوم.