فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإعجاب كثير من المسلمين بالغرب، والسير في ركابهم، واعتبارهم القدوة الصالحة أوصلهم إلى ما أوصلهم.
نعم، إعجاب كثير منا بالغرب أوصلنا إلى ما أوصلنا إليه، حتى أننا رأينا من صور الإعجاب أنه إذا اشتهر رجل منهم بأحد أوجه الفساد كالغناء، أو الرقص، أو لعب الكرة، أو نحوها؛ وجدنا من يقلده بعد ساعات.. سئل أحد شباب المسلمين: من هو مثلك الأعلى ؟ ويجب أن يكون مثله الأعلى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن ماذا قال؟!
قال: إن مثلي الأعلى هو لاعب الكرة [مارادونا] !!
والبعض يخجل من أن يلبس لباسه العادي إذا خرج إلى أوربا، ويبحث عن أفضل ما أخرجت الموضات الفرنسية، أو الموضات الأوربية؛ إعجابًا وتقليدًا !
الإفساد باسم الإصلاح والتطور: وذلك تضليل للأمة، وهذا ما يحكيه سبحانه وتعالى عن المنافقين، ويقول عنهم:
باسم الإصلاح: انتزعت أهم خصائص مؤسسات الأمة الإسلامية..الأزهر بعراقته ضاع باسم الإصلاح والتطوير.
باسم التطور والحضارة والمدنية تنتهك حرمات الله سبحانه وتعالى، ويضرب بأمر الله عرض الحائط .
اجتماع كلمة الأعداء علينا مع تفرقهم وتشتتهم: تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [14] { [سورة الحشر] ولكنهم يجتمعون علينا، الخلاف بين روسيا وأمريكا عريق قديم، وسيظل طالما استمروا على وضعهم ومبادئهم، ولكنهم يتفقون على ما يكون ضد المسلمين، هذه قضية لا يناقشون فيها أبدًا..يختلفون ويتقاتلون ويتناحرون إلا في شيء واحد: ما يخص المسلمين، فهم يتفقون على ما يهيننا ويذلنا وينزع الكلمة من بيننا.
الجهود التي بذلها المستشرقون والمستغربون: المستشرقون أمرهم معروف، ولكن من هم المستغربون؟
هم الذين ذهبوا إلى أوربا، وتعلموا في أوربا وأمريكا وغيرها، وجاءوا ليبثوا ولينشروا بيننا ما تعلموه هناك كَمُثُلٍ لا تقبل النقاش ولا الجدل، يرجع أمثال طه حسين ويقول:'علينا أن نلحق بفرنسا حتى في شكل اللباس'.
هؤلاء المستغربون نالوا الشهادات العالية من هنا وهناك، وجاءوا إلى بلاد المسلمين، واحتلوا فيها القيادة والمناصب والريادة، وقادوا المسلمين إلى التأخر والتقهقر.. يعيشون بيننا ويتكلمون بلغتنا، بل إن بعضهم قد يدخل إلى مساجدنا، ووالله إن هؤلاء أشد خطرًا من المستشرقين. هؤلاء هم من الأسباب الرئيسية التي أوصلتنا إلى الوضع الذي نعيشه .
ضعف القدوات لدى العلماء والقادة: في السابق كان العلماء والقادة هم القدوة التي يقتدى بهم، ولكن هذا الجانب ضعف في عصرنا الحاضر، فلم يعد كثير من العلماء أهلًا لئن يقتدى بهم.. فقدوا مقومات القدوة الصالحة؛ ولذلك وبسبب ضعف القدوة لدى هؤلاء اقتدى الناس بالمنحرفين.
ذهبت إلى بعض البلاد الإسلامية وحين تسألهم أين علماؤكم ؟ ويا للأسف تجد أشباه علماء يقودون الناس إلى جهنم لماذا ؟ لأنك تجد هؤلاء قد يحملون شهادات عالية ولكنهم لا يلتزمون بشريعة الله وإن تسلموا المناصب باسم العلماء، وباسم التوجيه وتجد أن بعضهم وهم من المنتسبين إلى العلماء مفتون بالغرب.
فإذا ضعف جانب القدوة لدى العلماء؛ بحث الناس عن القدوة فلم يجدوها، فاقتدوا بالشرق وبالغرب وبمن هب ودب.
خيانة بعض المسلمين لدينهم ولأمتهم: أصبحوا عملاء للشرق والغرب، عملاء لأعداء الله؛ فخانوا الله والرسول، وخانوا أمانتهم ودينهم.
نشوء العصبيات والقبليات: العرب أمة مشتتة مفرقة، جاء الإسلام وهي هكذا، بما اجتمعت ؟
هل اجتمعت تحت لواء قريش ؟ أو باسم مكة أو الحجاز ؟ لا، إنما جمعتهم ووحدتهم كلمة الإسلام، كلمة لا إله إلا الله، ودان الشرق والغرب لهذه الكلمة بعد العصبيات وبعد التفرق.
رأى العدو أن من أفضل الوسائل التي تبعدنا عن ديننا أن ينشيء فينا العصبيات: القومية العربية، القومية التركية، القومية الكردية.
بعد أن فرقوهم إلى قوميات جاءوا بالوطنية حتى تفرق العرب أيضًا إلى بلاد كل منهم ينتسب إلى وطنه،
ثم جاءوا بالإقليمية: أهل الوطن الواحد يتفرقون، هذا من وطن كذا وهذا من بلد كذا..عصبيات وإقليميات وقوميات ووطنيات مزقوا فيها شمل أمتنا .
الجبن والخوف وحب الدنيا وكراهية الموت: هلع وخوف أدى بنا إلى ما نحن فيه.
هذه فيما أرى أبرز الأسباب التي أوصلت المسلمين إلى الوضع المتخلف والمتأخر الذي استطاع أن يعبر عنه الشاعر عندما قال:
كم صرفتنا يد كنا نصرفها وبات يملكنا شعب ملكناه.
الآثار التي نتجت من تلقاء تخلف المسلمين؟
الانحراف الفكري: ويتمثل هذا بالإلحاد وانتشار المذاهب الهدامة.