أولا: مكذب للقرآن في قوله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
ثانيا: مبطل لآية الإسلام الخالدة التي تحدى الله تعالى بها الإنس والجن إلى قيام الساعة قال تعالى ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) ، ومعلوم أن كل نبي آتاه الله آية مؤقتة بزمنه ، لان أحدا منهم لم تكن رسالته خالدة ، أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد جعل الله تعالى رسالته باقية ، فكانت آيته العظيمة وهي القرآن باقية ببقاء رسالته ، ولهذا فمن يشكك في حفظ الله للقرآن ، ويدعي أن الصحابة غيروه ، وبدلوه ، وعبثت به الأيدي ، فهو مبطل لآية الإسلام ، وكفى بهذا كفرا مبينا .
ثالثا: أن إدعاء إمكان تحريف القرآن ، فضلا عن القول بتحريفه ، إبطال للشريعة كلها ، لان كل آية سيحتمل وقوع التحريف فيها على هذا القول ، فتذهب فائدة الانتفاع به ، وتبطل الشريعة ، وكفى بهذا شركا وافتراءا على دين الله .
رابعا: لم يشكك في حفظ القرآن ، إلا المستشرقون بغية هدم الدين ، وهؤلاء الضالون السبئية ساروا معهم في هذا الكفر المبين ، وبهذا يعلم أن الهدف واحد وهو القضاء على دين الإسلام ، بالتشكيك بأعظم ما فيه وهو كتا ب الله تعالى .
أما الشرك في عبادة الله تعالى:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقد نقلت مجلة شبكة الحوادث ما يلي:
1ـ (الزوجة الهندوسية نادت يا حسين الشيعة ، فظهر لها جسم نوراني ، وأعاد الرأس المقطوعة إلى مكانها ، فوقف الزوج حيا ، وانتقم من القتلة المنبر عدد 24 )
2ـ (الام تعلقت بضريح باب الحوائج للعباس عليه السلام ، فأعاد الحسين عليه السلام ولدها إلى الحياة المنبر عدد 23 ) .
وهذا كله من الشرك في عباده الله تعالى ، لان الدعاء عبادة ، وفي الحديث ( الدعاء هو العبادة ) والشرك هو توجيه العبادة لغير الله تعالى ، كما قال تعالى ( قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا ) وقال ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) وقال ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) وقال ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ، وقال ( إياك نعبد وإياك نستعين ) , وقال ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) والصلاة إنما هي دعاء من أولها إلى آخرها ، وقال تعالى على لسان ابراهيم عليه السلام إمام الموحدين ( الذي خلقني فهو يهدين ، والذي هو هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذي يميتني ثم يحيين ، والذي اطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) .
وفي الحديث الصحيح ( إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) ،والنصوص في هذا الباب كثيرة ، وهي دالة بلا ريب ، أن كل من يوجه دعاءه لغير الله تعالى ، فيما لايجوز سؤاله من غير الله تعالى ، فهو مشرك ، لانه عابد لذلك الغير مع الله تعالى .
ومن هؤلاء المشركين ، الداعين لغير الله تعالى ، من يقول: نحن لا ندعوهم لاعتقادنا أنهم يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون ، وإنما نستشفع بهم إلى الله تعالى ، ومع أنهم يكذبون في هذا الزعم ، بل هم يعتقدون أنهم يخلقون ويرزوقون ويحيون ويميتون ، ويعلمون الغيوب ، وهذا شرك في الربوبية مع ما فيه من شرك في الالوهية ، ولكن ـ على سبيل التنزل ـ نقول لهم حتى لو زعمتم أنكم إنما تدعونهم من دون الله تعالى ، بقصد الاستشفاع بهم إلى الله ، فهذا لاينفعكم ، بل هو أيضا شرك في عبادة الله تعالى .
بل هذا الذي تقولونه ، هو مقصد الكفار الأولين ومرادهم ، بعينه لايعدوه قيد أنملة ، فلم يكن مراد كفار قريش في شركهم وعبادتهم غير الله تعالى ، أن آلهتهم تخلق أو ترزق، أو تنفع أو تضر بنفسها، فإن ذلك يبطله ما ذكره الله عنهم في القرآن، وأنهم أرادوا شفاعتهم وجاههم، وتقريبهم إلى الله زلفى، كما قال سبحانه وتعالى في سورة يونس عليه الصلاة والسلام: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ فرد الله عليهم ذلك بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الارْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ، فأبان سبحانه أنه لا يعلم في السموات ولا في الأرض شفيعا عنده على الوجه الذي يقصده المشركون، وما لا يعلم الله وجوده لا وجود له؛ لأنه سبحانه لا يخفى عليه شيء، وقال تعالى في سورة الزمر: ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) .