فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1ـ الأراضي التي فتحت عنوة وبقى عليها أهلها دون أن يدخلوا في الإسلام، يفلحونها لحاجة الدولة لخبراتهم على أن يدفعوا خراجها وينتفعوا بالباقي مقابل عملهم في الأرض.
2ـ الأراضي التي فتحت صلحًا واتفق المسلمون مع أهلها على أداء خراجها مقابل أن تبقي في أيديهم يتوارثونها طالما يدفعون خراجها ولا يستطيع أحد أن يأخذها.
وكان الخراج أحيانًا في صورة مال أو حاصلات زراعية وكان يجبى بعد الحصاد, وحولُه شمسي لا قمري لارتباط الزراعة بالنظام الشمسي والفصول الأربعة.
مع ملاحظة حقيقة هامة تضمن استمرارية الخراج كمصدر هام من مصادر الأموال في الدولة المسلمة وهي أن الخراج لا يسقط عن الأرض أبدًا حتى ولو أسلم أصحابها، ويعتبر كتاب الخراج للقاضي أبي يوسف صاحب أبي حنيفة من أفضل وأول ما كتب في مصادر بيت مال الدولة ومصارفه كتبه بناءً على طلب الخليفة العباسي هارون الرشيد الذي أراد ضبط الأمور المالية في خلافته.
كيف تعامل عمر مع أرض الخراج؟
لما اتضح لعمر رأيه في الأرض المغنومة أرسل من قبله رجالًا لمسح أرض السواد 'بالصراق' فبلغت مساحتها 26 مليون جريب، والجريب مساحته تقدر بألف ومائتان متر، أي أن كل 3,5 جريب يوازي فدان زراعي الآن، وجعل عمر على كل جريب مقدارًا معينًا من الدراهم يختلف من جريب لآخر حسب طبيعة الزراعة أو الثمار والزروع, فالكرم والنخل تختلف عن القمح, والشعير عن القطن عن القصب وهكذا, وبلغت قيمة خراج أرض السواد قبل وفاة عمر بعام واحد مائة مليون درهم.
وقد بقي لنا من عهد المأمون العباسي أثر تاريخ هام يدل على مقدار الجباية الخراجية من جميع الأقاليم, وقد ذكره ابن خلدون في مقدمته نقلًا عن كتاب جراب الدولة ولما في ذلك الأثر من الفائدة والتوضيح نذكره كما هو:
الإقليم الخراج النقدي الخراج العيني
1ـ أرض السواد 27800000 درهم 200 ثوب
2ـ كسكر 11600000 درهم 240 رطلًا من التين
3ـ كور دجلة 20800000 درهم
4ـ حلوان 4800000 درهم
5ـ الأهواز 25000000 30 ألف زجاجة ماء ورد/ 30000 رطل سكر
6ـ فارس 27000000 30200 رطل زيت/ 20000 رطل تمر/ 500 ثوب
7ـ كرمان 4200000
8ـ مكران 400000 150 رطل عود هندي
9ـ السندوماييه 12500000 200 ثوب
10ـ سجستان 4000000 ألفان نقرة فضة/ 40000 برذون/ 1000 رأس رقيق
11ـ خراسان 28000000 20000 ثوب
12ـ جرجان 12000000 30000 رطل أهليلج ونوع من الفاكهة
13ـ قومي 1000000 1000 ثوب حريري
14ـ الرويان ودنباوند 6300000 250 كساء/ 500 ثوب/ 300 منديل/ 3000 إناء فضة
15ـ الري 12000000 20000 رطل عسل
16ـ همذان 11300000 1000 رطل رمان / 12000 رطل عسل
17ـ البصرة / الكوفة 10700000
18ـ ماسبذان والريان 4000000
19ـ شهررؤر 6700000
20ـ الموصل 24000000 20000 رطل عسل
21ـ الجزيرة 34000000 1000 رأس رقيق/ 12000 زق عسل/ 10 صقور
22ـ أرمينية 13000000
23ـ برقة 1000000
24ـ أفريقية 'تونس' 13000000
25ـ قنرين 4000000 دينار
26ـ دمشق 420000 دينار
27ـ الأردن 97000 دينار
28ـ فلسطين 310000 دينار
29ـ مصر 1920000 دينار
30 اليمن 370000 دينار
31ـ الحجاز 3000000 دينار
فيكون بهذا الأثر دخل الدولة الإسلامية من الخراج فقط كمورد من موارد الدولة يبلغ 31960000 درهم 3817000 دينار هذا غير العروض الأخرى المذكورة والتي لو قومت لبلغت مبلغًا كبيرًا كل ذلك يرد إلى بيت مال المسلمين ببغداد.
ثالثا: العشور:
ليست كل أراضي الدولة الإسلامية المفتوحة تعتبر أرضًا خراجية بل هناك نوع آخر من الأراضي لا يفرض عليها الخراج وهي التي يفرض عليها عشر غلتها واسمها الأرض العشرية وهي ثلاثة أنواع:
أـ الأرض التي أسلم أهلها وهم عليها من غير قتال ولا حرب.
ب ـ الأرض التي لم يعرف لها صاحب ووزعت على الفاتحين بإذن الإمام.
ج ـ الأرض البور أو الموات التي فتحها المسلمون وقاموا باستصلاحها.
ويلاحظ أنه لا يجوز تحويل الأرض العشرية إلى أرض خراج كما لا يجوز تحويل أرض الخراج إلى أرض عشرية.
رابعًا: الجزية:
تأمر شريعة الإسلام السمحة النقية أنه إذا أراد المسلمون غزو بلد وجب عليهم أولًا دعوة أهله إلى الدخول في الإسلام فإذا لم يسلموا يبقون على دينهم ويدفعون الجزية مقابل دفاع المسلمين عنهم ورد العدوان عن بلادهم وتمتعهم بجميع حرياتهم, وهي تقابل الزكاة المفروضة على المسلمين وتتبين لنا عظمة هذا الدين القويم في أن الجزية لا تؤخذ إلا من الرجال دون النساء والصبيان ولا تؤخذ من مسكين ولا من أعمى ولا من مقعد لا مال له ولا من راهب ولا من شيخ كبير لا يستطيع العمل ولا من المرضى الزمنى, وليس في أموال أهل ذمة المسلمين زكاة، وتتضح أيضًا عظمة هذا الدين في أن مقدارها يختلف من حالة لأخرى حسب يسر الدافع, وقد ذكر أبو يوسف في كتابه الخراج ثلاثة فئات 58 درهمًا على الموسرين، و24 على المتورطين، و12 على العمال، والجزية لا تسقط عن الذمي إلا في حالة واحدة وهي إسلامه 'بخلاف الخراج'.