فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما تخاذُل المسلمين وظهور بعض الممارسات التي لا يقرها الإسلام إلا بسبب انحطاطهم. فالإسلام لا يحوي في تشريعاته ما يقر أي سوء معاملة أو تمييز ضد أحد للونه أو عرقه أو لغته أو لأي صفة جِبليّة جبله الله عليها.على عكس ما كان الأمر عليه في أديان ونظم تقر بصفة أو أخرى في قوانينها تفرقة عنصرية، أو تفضّل طبقة على طبقة لأسباب عنصرية تتنافى مع مبدأ المساواة بين البشر على منهج من العدل.
فالإسلام يبقى شامخًا دين العدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس، وهذا أحد أهم الخصائص المميزة لهذا الدين العظيم، وقد انجذب إليه بسبب هذا المبدأ الأساس آلاف المهتدين من شتى أصقاع الأرض، ومن خلفيات دينية وعرقية واجتماعية مختلفة، ليجدوا مكانهم ضمن المنظومة الإسلامية العالمية السمحة من بلال وعمار إلى مالكوم إكس وسراج وهاج .
كل تلك المبادئ الإسلامية العظيمة للمساواة التي لم تستطع أن تسمو إليها أي حضارة إنسانية على مدار التاريخ، نشأت في بيئة مريضة بأدواء العصبيات وضروب الضلال في اختلاف من العبادات والخرافات. فلو جرت الأسباب التي ندركها في مجراها المعهود فالدعوة التي تأتي من قبل هذه البيئة لن تدعو إلى إله واحد يتساوى لديه جميع الناس، ولن تمنح الإنسان حقًا يتساوى فيه جميع الناس, و لكن هذه الدعوة جاءت بهذا وذاك: جاءت بالدعوة إلى رب العالمين، والى الحق الذي يتساوى فيه أبناء أدم وحواء، وجاءت بذلك لأن إنسانًا واحدًا خلق الله فيه من قوة ما يكافىء تلك العصبيات جميعًا، وتلك الضلالات جميعا ويتغلب عليها ويجريها في غير مجراها بعون الله وتوفيقه. ذلك هو رسول الله .
* أستاذ مشارك جامعة الملك خالد - أبها