وبنظرة خاطفة إلى واقعنا منذ أربعة أشهر أو أكثر، نجد أن أموالنا أصبحت تصب في فوهة السوق حين غلت القيمة السوقية لبعض الشركات غلاء غير مسبوق, واقتصرت المضاربة على فروق الأسعار بعيدًا عن الواقع الاقتصادي للشركات المساهمة، فأصبحت السلع هي النقود في الحقيقة,حتى ظهرت مقدمات الكساد في سوق العقارات, والسيارات ,...الخ، ولمس كثير من الناس ارتفاع قيمة إيجار الدور والمنازل ؛ لقلة المعروض, وأصبح هذا حديث الناس، كل هذا في فترة زمنية محدودة ! فما الظن لو استمر الحال سنة أو أكثر !!
ثم ألا يكفي هذا حافزًا- على الأقل-لإعادة النظر في حكم اتخاذ النقود سلعًا, وما تفضي إليه هذه المعاملات من مفاسد وأخطار على الفرد والمجتمع ؟ أم نحتاج إلى جنائز ومرضى ومفلسين أكثر عددًا، حتى تتحقق لدينا القناعة بذلك ؟!!