فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(8) الشجاعة والقوة في الحق وتحدي الباطل وعدم الاستكانة إليه: وتمثل ذلك في موقف سيدنا عمر بن الخطاب وبطولته العظيمة حين صعد على الجبل وأعلن هجرته حتى يعلم الظالمين درسًا في قوة الحق وأن المسلمين لم يهاجروا خوفًا ولا جبنًا ولكن هاجروا من أجل مصلحة الدعوة ولبناء دولة الإسلام في أرض جديدة وكانت هذه رسالة لابد من توصيلها في موقف سيدنا عمر بن الخطاب
(9) رعاية جميع الحقوق حتى حقوق الأعداء: وتمثل ذلك في مقام سيدنا عليّ في مكة لتوصيل الأمانات إلى أهلها وهم الكافرون أعداء الدعوة
(10) الفدائية: يحتاج التغيير إلى شباب فدائي على استعداد لتقديم روحة فداء لدعوة الله وتمثل هذا في مبيت سيدنا على في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم في موقف يعرضه للقتل على يد أربعين رجلًا متربصين بالخارج
(11) استشعار معية الله لإنقاذ الأمة في أحلك الأوقات: في لحظة من لحظات الإحساس بقرب سيطرة الأعداء وبطشهم بالأمة وقضائهم عليها واستئصالهم لشأفتها ( لو نظر احدهم تحت قدميه لرآنا ) وتأتى النجاة باستشعار معية الله (لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا)
(12) الاستطلاع الجيد والمخابرات النشطة الفاعلة: وتمثل هذا في تكليف عبد الله بن أبى بكر الغلام الصغير أن يعمل ( ضابط مخابرات ) لحساب رسول الله صلى الله علية وسلم فهو صغير يجلس في وسط القوم فلا يعملون له حساب ويتكلمون بما يريدون وينقل هو كل خططهم لرسول الله صلى الله علية وسلم ولسهولة حركته أيضًا كغلام لا يلتفت له احد فهو يجلس معهم طوال النهار وينطلق في الليل إلى رسول الله صلى الله علية وسلم جهاز مخابرات ذكى ونشط وفاعل ولا يخطر على بال أحد
(13) نفوس قوية لا يصيبها الحزن ولا يعتريها الإحباط:مهما كانت قوة الأعداء ومهما اختلت موازين القوى الظاهرة فمعية الله أقوى من أى قوة وتأييد الله بجنود غير مرئية تلقى في قلوب المؤمنين الهدوء والسكينة والثقة والطمأنينة بحتمية نصر الله (فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا)
(14) الأمل في نصر الله: (ارجع ولك سواري كسرى) كمن يقول الآن ( ارجع عن محاربة المسلمين ولك البيت الأبيض) كلام يقوله رسول الله لسراقة وهو خارج مطارد تطلبه قوى الشر في كل مكان
استكمال طريق الهجرة
طريق الهجرة دائم مستمر عبر نهج رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قطعت أمتنا بعض الأشواط في طريق هجرتها ولكن الأمر ما زال يحتاج إلى جهود كبيرة وأشواط كثيرة حتى نكمل طريق الهجرة ويمتثل ذلك فيما يأتى:-
(1) الجهاد والنية: فلا يكتمل طريق الهجرة بدون النية الصالحة لبناء الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة بأكملها ونجعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى
ولا يكتمل طريق الهجرة بدون جهاد النفس والشيطان ومقاومة المادية وأصحاب الأهواء الذين يضيعون الأمة وكذلك محاربة المحتلين أعداء الأمة الذين يستذلونها وبذلك نحقق حديث رسول الله صلى الله علية وسلم: ( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية )
(2) هجر ما نهى الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه «. (رواه البخاري) وفي رواية (ابن حبان) : » المهاجر من هجر السيئات، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده«. هيا نهجر السيئات .. هيا نهجر كل ما نهى الله عنه في كل الميادين و على كل المستويات بدءً بالفرد وانتهاءً بالأمة فتهجر الأمة معاصيها الكبيرة المتمثلة في الآتي على سبيل المثال:
1-الاحتلال وتدنيس الأراضى ومقدسات المسلمين من قبل الأعداء
2 -التخلف عن ركب العلم والحضارة وكونها في وسط ما يسمى بالعالم الثالث
3 -التفرق و التشرذم وعدم اتحاد الكلمة
(3) الأخذ بمقومات التغيير لإصلاح شأن الأمة: وخاصة الاهتمام بنشر دعوة الإسلام عبر وسائل الإعلام فدعوتنا تحتاج إلى الابتكار وتكريس الجهود لتوصيل الفكرة بأسلوب راقٍ ومتميز عن طريق الفضائيات والإنترنت وبشتى لغات العالم فنقدم رسالة الرحمة والإنسانية لكل أمم الأرض.
ومع استمرار الجهود واحتفالنا بالهجرة كل عام عبر التغيير والارتقاء بشأن أمتنا وهجرها لأوضاعها غير السلمية في شئون الدنيا والآخرة سيحدث التغيير المنشود ويأتي النصر المؤزر المبين بإذن الله .
(4) تحقيق العبادة هجرة إلى الله تعالى:
هيا نأخذ بيد أمتنا إلى عبادة الله تعالى فنقيم الفرائض وننشر الفضائل ونحقق العبادة بمعناها الشامل الذي يتناول مظاهر الحياة جميعًا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن معقل بن يسار:"العبادة في الهرج كهجرة إلى"
** الدكتور رشاد محمد عبد الحليم لاشين - ماجستير طب الأطفال - جامعة الزقازيق وليسانس الشريعة الإسلامية، ويمكنك التواصل معه على البريد الإلكتروني:rashadlasheen@hotmail.com