على أن الضابط في هذا الفن لَحْظُ المعنى، فهو المبتدأ وإليه المنتهى، فحيثما كان المعنى مستقيمًا جاز الوقف أو الابتداء، وحيثما أدى الوقف أو الابتداء إلى فساد في المعنى وجب المنع من ذلك.
أما الابتداء فلا يكون إلا اختياريًا؛ لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة، فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى، وافٍ بالمقصود، وهو في أقسامه كأقسام الوقف المتقدمة.
ومن أهم الكتب التي كتبت في هذا الفن، كتاب"الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء"لمؤلفه ابن الجزري، المتوفى (833هـ) - رحمه الله -.
ومن المناسب هنا، التنبيه إلى أن فن الوقف والابتداء لا ينبغي الاقتصار في تحصيله على ما جاء في مؤلفات أهل العلم، بل لابد - وهو الأهم - من تلقي هذا الفن عن أهل هذه الصناعة وأربابها، إذ عليهم التعويل في هذا الشأن أولًا وآخرًا، وإليهم المرجع في ضبط وإتقان هذا الفن.
نسأل الله الكريم أن ينفعنا بالقرآن العظيم، ويجعلنا من أهله المقربين يوم الدين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خير المرسلين.
الثلاثاء: 30/03/2004