فهرس الكتاب

الصفحة 11860 من 27345

وها هي اليوم أمريكا تهدد السلطة الإيرانية في وسائل الإعلام وتشكو من تدخلها في العراق، ويصطف جيشها مع الجيش الموالي لإيران، ضد أهل السنة في سامراء، ثم يعلن كلا الطرفين قبول التفاوض مع الأخر بطلب في الشأن العراقي من الربيب الإيراني زعيم"لواء بدر"

وإن الواجب على علماء أهل السنة ومفكريهم وسياسييهم أن يبينوا لهم ما يضرهم وما ينفعهم، سواء تعلق بعقيدتهم أو اقتصادهم أو سياستهم أو العدوان على بلادهم، و السكوت عن ذلك مع العلم به غير لائق بهم، فهاهم مراجع الشيعة وعلماؤهم وسياسيوهم واقتصاديوهم ومقاتلوهم يقوم كل منهم بدوره.

وهاهي فضائياتهم في كل من إيران والعراق ولبنان، بل وفي بعض الدول الغربية، تبث لكل تلك الفئات عقائدهم وأفكارهم وسياساتهم، وموضوعاتهم موجهة توجيها ذكيا ونشيطا إلى شبابنا وشاباتنا منطلقين في ذلك من أساس يدعونه، وهو منهم براء، ونحن أولى به منهم، وهو الولاء لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي يرفعون رايته مع إهانة لصفوة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهدفهم من ذلك تكثير سوادهم لينقضوا على أهل السنة في العالم وليس في العراق فقط، وإن أول البلدان التي ستنال قسطها من عدوانهم إذا تمكنوا هي الدول المجاورة - وبالأخص دول الخليج - التي بها من المغريات الدينية والاقتصادية ما لا يوجد في غيرها.

إن الأمريكان واليهود والبريطانيين وبعض الدول الغربية، يعلمون علم اليقين أن العقبة الكأداء أمام تحقيق أهدافهم هم أهل السنة وليس الشيعة، لأن الشيعة قد تعاونوا مع المعتدين على البلدان الإسلامية من قديم الزمن، كما هي الحال مع التتار، وهم اليوم قد تعاونوا معهم في أفغانستان وركبوا دباباتهم عندما احتلوا العراق، ولا تخدعنا تصريحات خلافاتهم المعلنة فالنار تحت الرماد.

وللشيعة في البلدان الإسلامية مواطنون يوالونهم ضد أهل البلد الذي يستوطنونه، لا يجوز الاستهانة بهم، في الجزيرة العربية وغيرها.

لقد صدرت تصريحات من بعض المسئولين الحكوميين على مستويات عليا في بعض الشعوب الإسلامية السنية تحذر من الخطر الشيعي ثم سكتت.

والمسئولون الرسميون قد يضطرون إلى السكوت لأسباب سياسية ودبلوماسية ...ولكننا نحن الشعوب لا يجوز لنا السكوت على خطر نسمعه بآذاننا ونراه بأعيننا، ولا ينبغي أن نخفي الحقائق عن شعوبنا تحت لغة دبلوماسية غير واضحة، خشية من وقوعنا فيما وقع فيه أهل الكتاب قبلنا الذين نهاهم تعالى عن ذلك نهيا صريحا فصيحا في الكتاب العربي المبين:

{وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) } [البقرة]

فهل سينتبه أهل السنة للخطر المحدق بهم من قبل العدو اليهودي والصليبي ومن يواليه عليهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت