فهرس الكتاب

الصفحة 11871 من 27345

الشيخ: من؟ أنت مرة ثانية ماذا تريد ؟

يا شيخ أتذكر ذلك العجوز الذي تحدثت معه بالأمس ؟

الشيخ: نعم أذكره جيدًا .

إنه قد مات .

ماذا تقول: مات !!!! أمتأكد أنت ؟

نعم يا شيخ لقد مات ، مات صباح الأمس .

الشيخ ، سبحان الله ! وكيف مات ؟

لقد خرج في الصباح إلى أرضه ، وبيده معوله ، ثم سقط فوقع على رأسه فمات من فوره، ولكن يا شيخ لقد رأيت من أمره عجبًا .

الشيخ: وماذا رأيت ؟

رأيته مسجى في أرضه البعيدة عن الطريق الرئيسي ، وقد طلبت له سيارة إسعاف حتى تنقله ، إلا أن سيارة الإسعاف تأخرت حتى وصلت بسبب وعورة الطريق ، وأغرب من ذلك يا شيخ !

الشيخ: ماذا ؟

لقد تعطلت فرامل السيارة واحتاج الناس إلى سيارة أخرى لتنقل الجثة .

الشيخ:يا إلهي ، وماذا حصل ؟

لقد مكثت الجثة وقتًا طويلًا في الشمس إذ لم يكن هنالك شجرة تظلل الجثة بها حتى انتفخت وأصبح مظهرها مروعًا ، وبعد وقت ليس بالقليل وصلت السيارة الثانية ، فحملت الجثة وسارت بها ولكنها في الطريق ...

الشيخ: ماذا حصل لها ؟

توقفت فجأة فقد تعطل المحرك .

الشيخ: الله أكبر إنه أمر حقًا عظيم ،وماذا حدث بعد ذلك ؟

استدعيت سيارة أخرى فما أوصلت الجثة إلى مغسلة الأموات إلا بعد صلاة الظهر .

وبعد أن غسلت الجثة وصلي عليها حملت إلى المقبرة ، وقد حدث هنالك أمر غريب للغاية .

الشيخ: وماذا حصل ؟

عندما أراد الناس وضع الجثة في القبر ، وجدوا باب القبر ضيقًا لا يتسع للجثة خاصة وأنها منتفخة ، فتعذر عليهم إدخالها في القبر وركنوا الجثة على حافة المقبرة واخذوا يبحثون له عن قبر آخر ، ولكنهم لم يجدوا القبر إلا بعد صلاة المغرب ، فتأمل يا شيخنا الحبيب ماذا حل بالجثة بعد كل هذا ؟

الشيخ: سبحان الله لو كان هذا يعلم ما سيحل به لما ترك السجود حتى فاضت روحه إلى الله سبحانه ، ولكن الأمل يولد الغفلة فيصبح المرء لا يفكر إلا بالدنيا الزائلة ، ويا بني اقصص هذه القصة على الناس لعلهم يتذكرون فإن فيها الموعظة الحسنة والذكرى الطيبة ، والذكرى تنفع المؤمنين .

هذه قصة حقيقية حصلت مع الشيخ حفظه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت