فهرس الكتاب

الصفحة 11929 من 27345

كان باساييف أحد أكثر القادة الشيشانيين راديكالية فيما يتعلق بقضية استقلال بلاده وانفصالها عن روسيا، كما كان أكثرهم عنفًا فيما يتعلق بقتال الروس، فلم يخفِ نيته في استعمال أسلحة دمار شامل ضد روسيا إذا أتيح له الحصول عليها، كما عبّر في أكثر من مناسبة عن رؤيته -أو حلمه- بتأسيس دولة"خلافة إسلامية"تجمع بلاده وكافة الجمهوريات الإسلامية في القوقاز التي خضعت سابقًا للحكم السوفيتي وتمتد من البحر الأسود إلى بحر قزوين، كما أعرب في حوارات صحفية أجريت معه عن رفضه التام لنمط الديمقراطية الغربية التي تحاول روسيا فرضها في الشيشان والتي وصفها بأنها"ديمقراطية تأتي على أسنة الحراب"، وكان يرى أن الحل الوحيد للقضية الشيشانية هو"بمواصلة الجهاد".

موعد مع الشهادة

في 10-7-2006 أعلن التلفاز الروسي عن مقتل شامل باساييف فيما أسماه"عملية أمنية"، وبث مشاهد لسيارات متفحمة وصورًا لجثة باساييف الذي قال إنه قتل في انفجار شاحنة خلال تواجده في جمهورية أنجوشيا المجاورة للشيشان، وزعمت السلطات الأنجوشية أن جثة باساييف تم التعرف عليها؛ لأن وجهه لم يصب في الانفجار الذي مزق جسده كما قتل ثلاثة من رفاقه في الانفجار، وقد اعترف بيان للمقاتلين الشيشان بمقتل باساييف، وقالوا إن شاحنة تحمل عبوات ناسفة انفجرت لدى مرور سيارة كانت تقل باساييف ورفاقه على الطريق.

مسيرة الصراع الروسي - الشيشاني تؤكد أن الجهاد الشيشاني لا يتوقف بمقتل قادته فهو جهاد ممتد من القرن الثامن عشر، وظل مستمرًّا رغم مقتل أهم قياداته، وهو ما يؤكده الشيشانيون في نشيدهم الوطني الذي يرددونه يوميًّا:

"لقد ولدنا في جوف الليل والذئب يعوي"

وفي الصباح وبينما الأسود تزمجر

منحنا أسماءنا

لا إله إلا الله

وفى أعشاش النسور أرضعتنا أمهاتنا

علمنا آباؤنا.. ترويض فحول الخيل

تنصهر أحجار الجرانيت وتستحيل رصاصًا

قبل أن نفقد نبلنا والكفاح

لا إله إلا الله

تتصدع الأرض وتذوب في الشمس الحارقة

قبل أن نظهر للعالم بدون شرفنا

لا إله إلا الله

لن نخضع لأحد أبدًا

الحرية أو الموت

الطريق الوحيد الذي اخترناه

لا إله إلا الله

إذا نال منا الجوع.. أكلنا جذور النباتات

وإذا عطشنا شربنا من عصير الحشائش

لقد ولدنا في الليل والذئب يعوي

الله والأمة والوطن.. لهم وهبنا أنفسنا

لا إله إلا الله

نذرنا أنفسنا لله وللشعب والوطن والأرض إذا احتاجوا إلينا

سوف نلبي النداء بشجاعة""

* من أسرة ثقافة وفن بموقع"إسلام أون لاين.ن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت