فهرس الكتاب

الصفحة 11945 من 27345

لجميع الناس لائحة ، وإنبعثت منها أسوء رائحة . وذلك كلّه من لطف الله بهذا الدين وأهله ، وهاهي سنن الله تعالى في الظالمين ، كما يولّي بعضهم بعضا ، يسلِّط الظالمين على من أعانهم ، وتتقطّع بهم الأسباب ، عندما ينزل الله تعالى بهم نقمته ، وينتصر لدماء أولياءه. وكم هم بعيدون عن الهدى ، أولئك الذين ظنّوا أنّ أرض فلسطين أغلى من عقيدة الإسلام ، وأنهم يمكنهم أن يضحّوا ـ مع العقيدة ـ بدماء المسلمين في مكان آخر قربانا للنظام الصفوي في إيران ، لترجع أرض فلسطين مرفرفة عليها رايات ذلك النظام ، فياللأسى عليهم منذ الآن ، قبل أن نراهم وقد خسروا العقيدة والأرض معا ! وكم هي مثيرة للشفقة ، تلك الحيرة التي أدهشت أولئك المساكين الذين تارة يصفقون ، ويزمّرون ، لفصيل من جيش النظام العنصري الإيراني في لبنان ـ حزب حسن نصر ـ عندما يلقي الصواريخ على الصهاينة ، وتارة يبكون على دماء مسلمي العراق ومنهم الفلسطينيون ، الذين هم ضحايا فصيل آخر من جيش النظام العنصري نفسه . ولم يعلموا أنّ الذي يطلق الصواريخ هناك ، هو الذي يغطّي على مذابحه لإقامة مشروعه هنا ، وأنّه أخطبوط واحد ، قد بنى أعشاشا وضع فيه بيضه في كثيرٍ من بلاد الإسلام ، وفرّخت ، وأمدّها بسلاحه المفضّل ، سلاح الغدر والجبن ، سكاكين أبو لؤلؤة المجوسي ، لتثب أفراخه في الوقت المناسب ، وتنشر الفتن في بلاد الإسلام ولكن هيهات ( ويمكُرُونَ وَيمكُرُ اللهُ واللهُ خَيْرُ الماكِرِينْ ) . فخداعه لن ينطلي علينا ، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وقد سمع الله تعالى نجواهم بين قم ، وطهران ، وتل أبيب ، وواشنطن ، عندما تناجوا بالإثم والعدوان على أمّة الإسلام ، وسيقلب الله تعالى عليهم مكرهم الذي أجمعوه ، مكرا عليهم فيجتووه ، وكل ما كادوا به أمّتنا هم لاقوُه ، غير خافٍ عليه ، ولاناسٍ ، ولامضيّعٍ ، ربُّنا ربُّ الإسلام ، العزيز ذو إنتقام . http://69.72.226.92/npage/mqalat_open.php?id=339

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت