من أين تَنْتُج، تنتج من الطبائع الملتوية والفطر الوسخة، ولذلك فهي تدمير كلها وهي عبث وفساد في الأرض، ومعارك الإسلام على غير هذا الطراز، ماذا أريد من ذلك باختصار ولكي لا أطيل عليكم أريد أن أقول كلمتين لكل إنسان تحدثه نفسه بخدمة هذا الإسلام:
-يا إخوة- حينما نَصفُ أقدامنا على الطريق إلى الله ينبغي أن نميت نوازع الذات في نفوسنا، لا ينبغي لأحد أن يفكر في مطمع ولا في مغنم ولا في جاه ومنصب ولا محمدة بين الناس، عليه أن يتجه إلى الله فالله عنده خزائن كل شيء وبيده إثابة الطائعين العاملين. يترفع عن سفاسف الأخلاق؛ التي يقاتلك بها الناس واعلم أن هذا المظهر الذي تراه مظهر لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل فطاقة الإنسان على العناد والمكابرة طاقة محدودة ولابد أن يأتي اليوم وتأتي اللحظة التي يذعن فيها أشد المعاندين لله ولرسوله وللداعين إلى شريعة الإسلام لكن بشرط لمجرد أن يتحرك في قلبك النازع الذاتي لمجرد أن تنساق بعامل بشريتك! اعلم أنك قد أفسدت كل شيء، عليك أن تكون رابط الجأش في وجه الزعامة، عليك أن تكون ثابت الجنان في وجه التهديدات. عليك أن تكون واثقًا من أنك بعين الله تبارك وتعالى، عليك أن تكون واثقًا بأنك تحمل رسالة على كفيك لم تصنعها أنت وبالتالي فلست أنت المسؤول عنها وإنما أنت مسؤول عن نفسك أن تأطرها على الحق الذي أراده الله جل وعلا، أما متى يأذن الله بالنصر متى يأذن..؟ فليس من شأنك.. إنه من شأن الله، ينصر من يشاء حين يشاء..