فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 27345

ويتساءل موريسون: ما هو الكائن الحي؟ هل هو عبارة عن ذرات وجزئيات؟ ويجيب: نعم، وماذا أيضًا عن شيء غير ملموس أعلى كثيرًا من المادة لدرجة أنه يسيطر على كل شيء، ومختلف جدًا عن كل ما هو مادي مما صنع منه العالم لدرجة أنه لا يمكن رؤيته ولا وزنه ولا قياسه، وهو فيما ###139### نعلم ليست له قوانين تحكمه: إن روح الإنسان، هي سيد مصيره، ولكنها تشعر بالمصدر الأعلى لوجودها، وقد أوجدت للإنسان قانونًا للأخلاق، لا يملكه أي حيوان آخر، ولا يحتاج إليه؛ ويضعنا موريسون أمام الحقيقة كاملة حين يقول: إن تحطيم ذرة"التون"التي تعد أصغر قالب في بناء الكون إلى مجموعة نجوم مكونة من جرم مذنب وإلكترونات طائرة، قد فتح مجالا لتبديل فكرتنا في الكون والحقيقة تبديلا جوهريًا، ولم يعد التناسق المميت للذرات الجامدة يربط تصورنا بما هو مادي، وإن المعارف الجديدة التي كشف عنها العلم لتدع المجال للاعتراف بوجود مدبر جبار وراء ظواهر الطبيعة، إن وجود الخالق تدل عليه منظمات لا نهاية لها تكون الحياة بدونها مستحيلة، إن وجود الإنسان على ظهر الأرض والمظاهر الفاخرة لذكائه، إنما هي جزء من برنامج ينفذه بارئ الكون، وأن العقل لا يمكن أن يستقل بمعرفة الله، ولا أن يهتدي إليه إلا إذا صحبه في تلك الغاية قلب"."

ولا ريب أن هذه الحقائق العلمية تدحض شبهات الفلسفة المادية الإلحادية.

... ... ... ... ... ... ... الأستاذ أنور الجندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت