فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأخيرًا فهذا جهدي وعملي المتواضع الذي لا يخلو من النقص والتقصير لأنه جهد بشري وأرجو الله سبحانه وتعالى أن ينفع به إخوتي طلبة العلم وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أبوديس / القدس في صباح يوم الإثنين الثالث والعشرين من جمادى الأولى 1422 هـ ، وفق الثالث عشر من آب 2001 م .
كتبه: الدكتور حسام الدين بن موسى عفانه
الأستاذ المشارك في الفقه والأصول
كلية الدعوة وأصول الدين / جامعة القدس
القسم الأول
الدراسة
وتشمل ما يلي:
-تمهيد حول الدراسات الفقهية لمسائل النقود قديمًا وحديثًا
-المبحث الأول: دراسة حول المصنف التمرتاشي وفيه مطالب:
... المطلب الأول: اسمه ونسبه
... المطلب الثاني: مولده ونشأته
... المطلب الثالث: رحلاته
... المطلب الرابع: شيوخه
... المطلب الخامس: ثناء العلماء عليه
... المطلب السادس: تلاميذه
... المطلب السابع: العائلة التمرتاشية
... المطلب الثامن: مؤلفاته
... المطلب التاسع: وفاته
المبحث الثاني: دراسة حول رسالة"بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود"وفيه مطالب:
المطلب الأول: عنوان الرسالة ونسبتها للمصنف
المطلب الثاني: أهمية الرسالة وموضوعاتها
المطلب الثالث: وصف النسخة المخطوطة
المطلب الرابع: منهج التحقيق
تمهيد
نبذة موجزة عن دراسات الفقهاء لمسائل النقود قديمًا وحديثًا
اعتنى الفقهاء بمسائل النقود عناية خاصة ، وقد ظهرت الأقوال والآراء في هذه المسائل قديمًا ، وتعرض الفقهاء لمسائل النقود في أبواب الربا والصرف والبيع والإجارة ، وغير ذلك من أبواب الفقه ، وهذا أمر واضح جلي لمن يراجع كتب الفقه الإسلامي ، وفي فترة لاحقة ظهرت دراسات لمسائل النقود على شكل فتاوى أو رسائل عندما كانت تقع واقعة متعلقة بهذه المسائل .
ففي القرن الخامس الهجري كما ذكر الونشريسي أنه قد حدث ببلنسية حين غيرت دراهم السكة التي كان ضربها القيسي وبلغت ستة دنانير بمثقال ونقلت إلى سكة أخرى كان صرفها ثلاثة دنانير للمثقال ، فالتزم الحافظ ابن عبد البر السكة الأخيرة وأفتى أبو الوليد الباجي بأنه لا يلزم إلا السكة الجارية حين العقد (1) .
وقال الونشريسي أيضًا:[ سئل ابن الحاج ( المتوفى 529هـ ) عمن عليه دراهم فقطعت السكة فأجاب: أخبرني بعض أصحابنا أن ابن جابر فقيه إشبيلية قال: نزلت هذه المسألة في قرطبة أيام نظري في الأحكام ومحمد بن عتاب حي ومن معه من الفقهاء فانقطعت سكة ابن جهور
( المتوفى 462هـ ) بدخول ابن عباد ( المتوفى 488هـ ) سكة أخرى فأفتى الفقهاء أنه ليس لصاحب الدين إلا السكة القديمة ، وأفتى ابن عتاب بأن يرجع في ذلك إلى قيمة السكة المقطوعة من الذهب ويأخذ صاحب الدين القيمة من الذهب . قال وأرسل إليَّ ابن عتاب فنهضت إليه فذكر المسألة وقال لي: الصواب فيها فتواي فاحكم بها ولا تخالفها أو نحو هذا من الكلام (2) .
وفي القرن السابع الهجري قال الذهبي في تاريخه: في سنة إثنتين وثلاثين وستمئة أمر الخليفة المستنصر بضرب الدراهم الفضية ليتعامل بها بدلًا عن قراضة الذهب فجلس الوزير وأحضر الولاة والتجار والصيارفة وفرشت الأنطاع وأفرغ عليها الدراهم وقال الوزير: قد رسم مولانا أمير المؤمنين بمعاملتكم بهذه الدراهم عوضًا عن قراضة الذهب رفقًا بكم وإنقاذًا لكم من التعامل بالحرام من الصرف الربوي . فأعلنوا بالدعاء ثم أديرت بالعراق وسعرت كل عشرة بدينار . (3)
وكذلك فإن شيخ الإسلام ابن تيمية الذي عاش في أواخر القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن ، قد أفتى في عدة قضايا متعلقة بالنقود ، كما في مجموع الفتاوى: 29/251 ، 29/466 ، 29/469 .
(1) تغير قيمة العملة في الفقه الإسلامي ، د. عجيل النشمي ، بحث منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 الجزء 3 ص 1620 ، وانظر المعيار المعرب 6/164 .
(2) المصدر السابق 1621 ، وانظر المعيار المعرب 6/163-164 .
(3) قطع المجادلة عند تغيير المعاملة ص 103-104 ضمن المجلد الأول من الحاوي للفتاوي .