فهرس الكتاب

الصفحة 12354 من 27345

(طويل النجاد) :النجاد ممسك السيف، وقيل خباء السيف، وقيل غمده ، لأنه من شجاعته طويل النجاد وطويل الجسم كذلك.

(عظيم الرماد) أي: كريم فهو لكثرة كرمه كثر رماد ناره التي يطبخ عليها.

( قريب البيت من الناد) : أي أنك إذا سألت عنه وجدته.

قالت العاشرة: (زوجي مالك وما مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، وإذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك) .

تمدح زوجها بالكرم وتقول: له إبل كثيرة وما يأتيه إلا الضيف فيحرك السكين فتعرف الإبل أنهن هوالك، فتمد الناقة عنقها وتتهيأ على الأرض.

هو البحر من أي النواحي أتيته

فدرته المعروف والجود ساحله

ولو لم يكن في كفه غير روحه

لجاد بها فليتق الله سائله

والمزهر آلة، وقيل: عود يجمع به الإبل.

قالت الحادية عشرة: (زوجي أبو زرع ـ اسمه أبو زرع ـ فما أبو زرع) ما أدراك ما أبو زرع ( أناس من حلى أذني) أي حلاها في أذنيها، أو أنه أنس من الأنس واللطافة والرقة والشفافية فهو كحلي الأذن ( وملأ من شحم عضدي) أي أنه أعطاها من النعم حتى امتلأت (وبجحني فبجحت إلي نفسي) ، قالوا: شرفني فتشرفت ، وجعلني أفخر فافتخرت، ( وجدني في أهل غنيمة بشق) ، تقول: أهلي كانوا أهل غنم ( فجعلني في أهل صهيل) أي الخيل (وأطيط) قيل الإبل وقيل غيرها ، (ودائس ومنق) قال أهل العلم: يقولون إن منق من النقنقة ، وهي نقنقة الدجاج، فتقول: واصبح عنده دجاج. ورد بأن العرب لا تتمدح بالدجاج. ولعلها تمدحه بكثرة الحيوانات دون النظر إلى الدجاج لوحده.

( فعنده أقول فلا أقبح) أي أتكلم بطلاقة، والزوج الذي يكون وسيع الصدر وسيع البال..تتكلم المرأة عنده دائمًا، أما الشكس فإنها لا تتكلم عنده إلا بكلمات.

(وأرقد فأتصبح) الصبحة عند العرب في النوم هي النوم بعد صلاة الفجر.

والعرب عندهم للنوم أسماء: هيلولة، وفيلولة، وغيلولة، وقيلولة.

الهيلولة: هي النوم بعد صلاة الفجر، وهي مستقبحة عند العرب.

والفيلولة: النوم ضحي.

والقيلولة: النوم بعد صلاة الظهر أو قبل صلاة الظهر، وعند السلف قبل صلاة الظهر.

والغيلولة: النوم بعد العصر.

ألا إن نومات الضحى تورث الفتي

خبالًا ونومات العصير جنون

ولم يصح في النهي عن النوم بعد العصر حديث، وكل حديث في ذلك فهو باطل أو موضوع، قاله ابن القيم وغيره من أهل العلم.

فتقول هذه المرأة: أنا من سعادتي عند زوجي أنام حتى في الصباح.

(واشرب فأتقنح) ، أي اشرب حتى أرتوي، ثم أزيد من لذة الشراب لبنلً وماء ونبيذًا.

( أم أبي زرع فما أم أبي زرع عكومها رداح) تقول: أم أبي زرع أصبحت من النعيم ممتلئة الجسم، ورداح العكون: مجامع البطن، ورداح: أي متينة سمينة.

( وبيتها فساح) فأم أبي زرع عندها بيت وسيع.

( ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع، مضجعه كمسل شطبة) ، يعني لا يأخذه إلا مكان صغير عند النوم سلة السيف ينام كمسل شطبة.

( ويشبعه ذراع جفرة) ، الجفرة ولد الماعز، وقيل ولد الضأن ، أي ان ذراع الجفرة يكفيه من قلة أكلة لاشتغاله بالمهمات.

(بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع ، طوع أبيها) أي تطيع أباها ( وطوع أمها وملء كسائها) يعني إنها في نعمة ( وغيظ لجاراتها) من جمالها.

(جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع، لا تبث حديثنا تبثيثًا) أي لا تنشر الخبر فهي ساكتة صامتة حافظة للسر، ( ولا تضيع مالتا ضياعًا) ، فهذه الجارية تحفظ فلا تضيع المال، (ولا تملأ بيتنا تعشيشًا) أي لا تعشعش في البيت ، يعني لا تجمع الزبالات في البيت.

قالت: ( خرج أبو زرع والأوطاب تمخض) الأوطاب الأسقية التي يوضع فيها اللبن، يعني أنهم يهدونها وأنهم أهل لبن.

( فلقي امرأة معها ولدان) فأعجبته تلك المرأة ، فصدرها كالرمانتين يعني أنها جميلة وأنها لا زالت شابة وعندها ولدان يلعبان معها.

( فطلقني ونكحها) هذا آخر المطاف!!طلق أم زرع.

( فنكحت بعده رجلًا سريًا) يعني من أشراف الناس.

( ركب شريًا وأخذ خطيًا) أي ركب فرسًا يعدو وأخذ رمحًا، ( وأراح على نعما ثريًا) يعني من كل شيء من الإبل والبقر والغنم، ( وقال: كلي أم زرع وميري أهلك) حتى أهلك في البيت أرسلي لهم من هذا المال، قالت: ( فلو جمعت كل شئ أعطانيه ما بلغ أضغر آنية أبي زرع) تقول: لو جمعت كل شئ أعطانيه في أصغر آنية من الأواني التي كان يعطينا فيها أبو زرع الأول ما بلغت أي شئ.

يعني أن قلبها معلق به.

قالت عائشة رضي الله عنها: قال الرسول صلي الله عليه وسلم: (( كنت لك كأبي زرع لأم زرع ) ).

في الحديث فوائد:

أولها: حسن عشرة المرء لأهله والمحادثة بالأمور المباحة ما لم يفض ذلك إلى ما يمنع، وهذا واجب الرجل.

ثانيًا: فيه جواز أن يحب الرجل أهله بشرط ألا يؤدي ذلك إلى أن تتكبر عليه، لأن بعض النساء من نقصان عقلها إذا أخبرتها أنك تحبها تجنت عليك وقاطعتك وأخذت تغضبك لتري كيف تتحسر عليها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت