فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن الواقعية التي يدعو إليها بعض المنتسبين للعلم وبعض الصحفيين هذه الأيام هي ما سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - الوهن (يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها .. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقائل قائل: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت) .
وهذا الوهن موجود لكن دعاته يريدون فرضه على الأمة كلها بحيث لا يجرؤ أحد على مقاومة الأعداء حرصا على تهيئة الأجواء لهم لابتلاع مزيد من البلاد وإذلال المزيد من العباد بشن العدوان على المقاومة الشرعية وتجريم الجهاد في سبيل الله تأييدا للظلمة الكفار فياللأسى على أناس ينتسبون تطوعوا لخدمة عدوهم تأييدا للبغي والعدوان على نحو لم يكن أحد يتخيله ولايحلم به ؟ وبالفعل أيعقل أن يكون من أبناء المسلمين من ينادي بترك الأعداء يحتلون بلاد الإسلام ويفعلون بها وبأهلها ما يشاؤون
إن خطاب دعاة الوهن الاستسلامي التبريري يسيء إلى هذه الأمة بأسرها, ويشجع المتطرفين في البيت الأبيض والبنتاغون على المزيد من المغامرات في بلداننا تحت لافتات الديموقراطية و التحرير والإصلاح وحقوق المرأة وغير ذلك من مفردات القائمة التي تغذيها العنصرية وروح التعصب الديني. وفتاوى أحد المنسوبين للعلم - مع الأسف - تصب في هذا التوجه, بل إنها في دلالاتها وسياقها تسهم في تلميع الاحتلال, وتسويغ وحشيته, وتجريم مقاوميه وتثبيط هممهم. لقد كانت المقاومة تتلقى رصاصات عدد من البنادق المستأجرة من كتاب لا يرون لأمتنا سبيلا للتحرر والحداثة إلا من خلال الانسحاق على عتبات الأميركيين والصهاينة,, فإذا بها تفاجأ برصاصات من حيث لا تحتسب, من شيوخ يتصدرون الفضائيات ويفتون للناس. لكن المجاهدين في سبيل الله والقائمين بالمقاومة لن يضيرهم عند الله أنهم أصيبوا أو قتل منهم من قتل فما يبتغون إلاّ نصرا أو شهادة ، ولن يوهن من عزمهم ألاعيب ومخططات الاستخبارات الأجنبية الهادفة إلى تشويه عملهم وجرهم إلى معارك خاسرة, كما لن تضيرها
فتاوى هزيلة معزولة متكلفة ومصادمة للنقل والعقل معا .