فهرس الكتاب

الصفحة 12702 من 27345

إننا لا نستطيع أن نكوّن ائتلافًا بشريًا ذا تأثير فعال إلا حول عقيدة، أو فكرة النهضة، وأن نجعل كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.. ولماذا لا نتفق حول فكرة تؤمن بضرورة خروجنا من هذا التيه الذي دخلنا فيه بعد سقوط الخلافة؟!..

إنني أسمع صوتًا يقول: (نعم، نريد أن نتّحد، ولكن بيننا بعض الاختلاف) .. ولكن ثمة قراءة منطقية للحياة تقول: (لو لم نختلف أبدًا لوجب علينا أن نختلف؛ لأن جوهر الإنسانية لا يُرى إلا عبر مجهر الاختلاف) !!..

بالطبع ليس المقصود ذلك الاختلاف السفسطي الذي لا مبرر له؛ ولكن المقصود ذلك الذي يصنع فرقًا في الجهد؛ ليسري في الأمة تيار الحياة..

إننا في هذه المرحلة نحتاج على الأقل إلى وحدة عاطفية، وستقودنا العاطفة الصادقة إلى فعل مشترك؛ فإن كانت الجماعة متحدة عاطفيًا فقط؛ وليس للفرد دور إيجابي في التعبير عن عاطفته بصورة عملية تُصْلِح مُعْوَجًّا، أو تُضِيف إلى بناء فليس لهذه الوحدة معنى!!..

أخي! إن كنت تعتقد أن الوحدة مهمة لكنها مستحيلة فاعلم أنك حائل دونها!!.. وإن كنت لا تعتقد أنها ضرورية فليس ثمة فرق بين إعلانك عداوة المسلمين وهذا الاعتقاد!!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت