فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالظالمون أو الكافرون لا يثبتون على الطريق الجاد ، ولا يطمئنون في الدنيا والآخرة ، وإنما يدركون العذاب الأليم والحسرة والندامة في الآخرة وفي القبر ، كما يعيشون حياة الشقاوة والحيرة والاضطراب في الدنيا ، وذلك بسبب غيهم وفسادهم وبعدهم عن طريق الهداية والصلاح . أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن الكافر إذا حضره الموت تنزل عليه الملائكة عليهم السلام يضربون وجهه ودبره ، فإذا دخل قبره أقعد فقيل له: من ربك ؟ لم يُرجع إليهم شيئًا وأنساه الله تعالى ذكر ذلك ، وإذا قيل له من الرسول الذي بعث إليك ؟ لم يهتد له ولم يُرجع إليهم شيئًا ، فذلك قوله تعالى:( ويضل الله الظالمين ) .
جميع الأمور بيد الله تعالى: كل الأمور والأحوال بيد الله تعالى: ( ويفعل الله ما يشاء ) ، من عذاب قوم وإضلال قوم ، فالله تبارك وتعالى بيده الهداية والإضلال ، بيده الخير والشر ، بيده النفع والضر ، بحسب سننه وآياته ، وبحسب استعداد النفوس وقبولها لكل من فعل الخير والشر .
نسأل الله عز وجل أن يثبتنا على الطريق المستقيم والمنهج القويم في عاجل الأمر وآجله ، في الدنيا والآخرة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
بقلم نور الدين مختار الخادمي
مجلة الدعوة العدد 1774 ، صفحة 74.