وإلاّ كان إسناد الأمر إليهم مؤذنًا بالبوار فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة"بينما النبي _صلى الله عليه وسلم_ في مجلس يحدث القوم، جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذ قضى حديثه قال: أين أراه السائل عن الساعة. قال: ها أنا يا رسول الله، قال: فإذا ضعيت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة".
فَلْنَعِ هذه المعاني ولنراجع أنفسنا فقد يكون أحدنًا مسؤولًا عن إسناد أمر إلى غير أهله وهو لا يدري.
نسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وألئك هم أولوا الألباب.