فهرس الكتاب

الصفحة 12874 من 27345

وكل من التدبر والتعقل لا يتم إلاّ بعلم مجمل المعاني ومراميها.

ولكن ليس من شرط هذا العلم أن يكون تفصيليًا لكل كلمة وكل حرف، بل قد يكون التدبر بإدارك المعنى الإجمالي، وعقل الكليات المرادة بالآية، ولاشك أن التدبر يكمل كلما كان العلم بالمعاني أكمل، وإن لم يكن شرط المعرفة التفصيلية للمعاني وأوجهها لازم لمطلق التدبر.

فمن قرأ (ألم) ولم يعلم حقيقة معناها أو علم أنها أحرف لا معنى لها في ذاتها مجردة، ولكن فهم مرمها، والمقصد من إيرادها، وهو الإشارة إلى إعجاز القرآن اللغوي، حصل له نوع من التدبر المحمود لتلك الأحرف رغم أنه لا معنى لها مجردة في حد ذاتها.

هذا والله أسأل أن يجعلنا من التالين لكتابه الكريم، المتدبرين لآيات القرآن العظيم، المنتفعين بما نقول ونسمع، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت