فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا تقبل الأفكار إلا بشاهد
من الوحي وأحذر لا تكن متأولا
وقف موقف الأسلاف من كل نحله
ويا صاحب البرهان كن متعقلا
ودع عنك أراء الرجال إذا خلت
من النص حتى لا تصير مضللا
وإياك والتقليد وأتبع محمدًا
فسنته ترقي بك المجد والعلا
فليس سوي شرع النبي محمد
نجاة فكم ليل بطلعته انجلى
فتابعه والزم نهجه وسبيله
لتلقاه في الأخرى أغر محجلا
دع الغي واركب في سفينة أحمد
فطوفان أهل الغي جاءك مقبلا
عليك بتوقير الصحابة كلهم
هم القوم وتلقاهم أبر واعدلا
يزكهم الرحمن جل جلاله
أهل بعد هذا يطلب الناس مقولا
رضوا كلهم عن ربهم فأثابهم
رضًا واصطفاهم للشريعة جحفلا
عليهم من الرحمن خير تحية
تضوع مسكًا أوتفت قرنفلا
وجزاهم الرحمن خير جزائه
فقد عمرو بالدين ربعًا معطلا
همو بذلوا الأرواح والهول صاخب
وسيف المنايا صار نصلا مفلالا
همو قدموا أعناقهم في مواقف
لتقطع في ذات الإله وتفضلا
همو نصروا الإسلام من كل فاجر
همو بذلوا يوم المغارم ما غلا
فإن كنت لا تستطع مثل فعالهم
فلاتك عيابا لهم ومجهلا
ولا تشتري بالخلد عيشا منعما
ولا ترضي إلا أن تكون المبجلا
فدنياك لا تعدل جناح بعوضة
فتبًا لها من مسكن الهم والبلا
وأوصيك بالقران أعظم ناصح
له النفع يأبي عاجلًا ومؤجلا
فرتله واطلب من إلاهك أجره
وإياك أن تغدو به متأكلا
وخذ بوصاياه وسلم بوعده
وصدقه في أخباره متأملا
فما بعده قول ولا فوقه هدى
ولا دونه رشد ولا مثله علا
تلاوته أجر وصحبته تقى
وتحكيمه فوز وترديه حلا
عليك أخانا بالحياء فإنه
كتاج غدا بالصالات مكللا
لتذكر عند الله في خير حضرة
وتشكر عند الله في صفوة الملا
وإن كثرت منك الذنوب ولم تعد
تطيق الخطايا أو ضجرت تململا
فتب توبة الأخيار مهما تراكمت
عليك ذنوب صرت منها منكلا
فربك غفار رحيم مسامح
تري عفو ذي الغفران أوفي وأجزلا
وعش حلال واقتصاد وحرة
وحاذر أديم الوجه أن يتبذلا
وإياك والإسراف واللهو والخنا
ولذ بجلال الله ربي توكلا
وما المجد إلا العلم أشرف رتبة
فلا تك في تقييده الدهر مهملا
فو الله لو تدري بأفضال نفعه
فما بت إلا فيه صبًا محصلًا
هم صفوة الرحمن في الناس كلهم
سوي من أتي بالوحي غضا وأرسلا
طلابه أزكي البرية مذهبا
وحفاظه مثل النجوم تهللا
تري الكلب إن علمته حل صيده
ويحرم صيد الكلب إن عاش مهملا
وفي النمل يروي هدهد فضل علمه
أتي سليمان النبي مفضلا
دفاع عن الإمام المجدد
محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالي
الحق أبلج والسيوف عواري
شحذت لأهل الرجس والأوزار
من كف صنديد إذا حمي الوغي
خاض الردي بالصارم البتار
للحق أوس آخرون وخزرج
بلقرن قومي من بني الأنصار
ولقد فجعت وزاد همي إذ أتي
خبر يفوق جلائل الأخبار
قالوا بأن سخيف عقل تافه
أهدي الأذى لمجدد الأقطار
تبت يدا هذا الحقير وأفلست
كفاه إذ يبني بجرف هار
ما ضر نور الشمس خامل
متحذلق من كل فضل عار
وضع القبول لشيخنا وإمامنا
في السهل والأنجاد والأغوار
وردت فضائله الأنام وسافرت
شهرًا رسائله مع الخطار
واستقبل التاريخ فجر حضوره
والناس حيت علمه بنهار
عمرت رسائله القلوب وأبهجت
فتواه أهل البدو والحضار
ودعا له في الأرض كل موحد
من ارض أندلس إلي سنجار
وهوت على صيحاته وندائه
أوثان شرك ملاعب الكفار
سحقت به الأصنام وانتصرت به
أجيال أحمد سيد البرار
وتفتحت كل القلوب لقوله
إذ اصله مما أتي في الغار
كانت قبور الشرك يذبح عندها
ويطوف أهل الجهل بالأحجار
وتقرب القربان من أهل الهوى
وتعلق الشارات بالأشجار
حتى أتي المجدد حاملًا
نور الهدي من شرعة المختار
ما زاد في دين الرسول زيادة
كلا ولم ينقص عن المقدار
بل تابع المعصوم في تعليمه
وسقي القلوب بفيض نهر جار
ما كان صوفيًا ولم يك غاليًا
حاشاه من نصب ورفض طاري
كلا وما كان الخوارج صحبه
ما ذاك في ورد ولا إصدار
بل كان سنيًا إمامًا عالمًا
حمل الهدي حبر علي الأحبار
وعلب الدليل بني جميع أصوله
من منبع القرآن والآثار
هو قامع الشرك الوبيل بسيفه
ومجدد الإسلام في الأمصار
نسف الضلالة والخرافة والهوى
والبدعة الشنعاء بالبتار
صارت محبته علامة ناصر
للدين والبغضاء للأشرار
فإذا رأيت المرء يلمز نهجه
ويعيبه بدسائس الأفكار
فأهجر مريض القلب في أهوائه
ودع الخنا لمجالس الفجار
تمت خسارة كل من كره الهدي
والله يلحقه بأهل النار
فاز الإمام محمد بمكانة
تسمو علي الجوزاء في المقدار
وله لسان الصدق في أزماننا
مسك المديح كجونة العطار
فرحت بدعوته المدائن كلها
فرح الديار بصب الأمطار
وتباشرت كل القرى بقدومه
كتباشر العباد بالأسحار
طالع رسائله ودونك علمه
واستفت قلبك فهو ذو أسرار
فإذا رأيت الصدر مشروحًا له
والقلب في فرح وفي إعمار
فاحمد إلاهك إذ هداك ولا تقل
حزت الهدى بجدارة وبدار
وكتابة التوحيد كرر درسه
ما مل من درس ومن تكرار
فهو المصفى من جميع شوائب
قد صانه من لوثة وعثار
وهو الفريد أصالة وبراعة
هتفت له الأرواح بالإكبار
وجميع ما خطت يمين إمامنا
هي غاية التحقيق للأخبار