فهرس الكتاب

الصفحة 13075 من 27345

عدنان علي رضا النحوي ومنهجه في تحقيق قضايا عصره:

إعداد:مريم عبد الوافي ـ إشراف الأستاذة سلمى تليلاني .

1423-1424هـ ـ 2002-2003م .

جامعة الحسن الثاني كلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ المحمدية ـ شعبة الدراسات الإسلامية .بحث لنيل درجة الماجستير .

بحث لنيل درجة الماجستير عن شعر الدكتور عدنان علي رضا النحوي:

للآنسة ليلى الشبيلي. كلية التربية للبنات ـ قسم اللغة العربية منطقة جيزان المملكة العربية السعودية .

العنوان الدائم:

ص . ب: 1891 ـ الرمز البريدي: 11441

الرياض ـ المملكة العربية السعودية

الهاتف المباشر: 4913252ـ فاكس: 4939260

جوال: 054132389

البريد الإلكتروني:info@alnahwi.com

مع الداعية الأديب الشاعر الدكتور

عدنان علي رضا محمد النحوي

الإسم والنسب:

عدنان بن علي رضا بن محمد بن عبد الغني بن محمد بن عبد الغني ، ويمتد النسب بعد ذلك إلى الشيخ العالم شهاب الدين أحمد الخفاجي . وامتداد النسب بعد ذلك وشجرته فقدا بعد الخروج من فلسطين مع ما فقد من تراث العائلة كالمكتبة وغيرها . أما لقب ( النحوي ) فقد أطلقه والي عكا حين مر بها أحد أجداده قادمًا من القاهرة ، متخرجًا من الأزهر ، لا يتكلَّم إلا العربية الفصحى ، فسمَّاه النحوي وولاه القضاء في صفد .

المولد والنشأة:

ولد في مدينة صفد في فلسطين في 23/7/1346هـ الموافق 15/1/1928م . ونشأ في بيت دين وعلم ، وفقه وأدب ، وعطاء وجهاد . فوالده هو المجاهد والسياسي علي رضا النحوي ، وأجداده وأعمامه علماء وقضاة ، ومفتون ورجال قانون وإدارة ، وأدباء وشعراء . فنشأ داعيتنا ينهل من هذا الجو الغني منذ طفولته ، وينهل كذلك من مكتبة آل النحوي التي تحدّث عنها ( محمد كرد علي ) في كتابه"خطط الشام"، والتي زارها عدد من رجالات العرب من مصر وسوريا ولبنان وفلسطين وغيرها مثل: أحمد زكي باشا ، محمد كرد علي ، توفيق دياب ، وعدد من رجال الصحافة وآخرون . وكذلك كان ينهل من أجواء الضيوف الوافدين على عائلته من العلماء والأدباء ورجال السياسة ومن مجالسهم الغنيَّة . وفي هذا الجو نشأ نشأة الإيمان والعلم والأدب ، وتزوّد بزاد كريم ، أطلق مع الأيام مواهبه وقدرته ، فنظم الشعر سنة 1942م ، كما يظهر في دواوينه ، وبرز في حياته الدراسية والعلمية ، وجاءت مؤلفاته زاخرة بثمار ذلك الزاد وحصاد مسيرته كلها . يضاف إلى ذلك مدينة"صفد"نفسها وتاريخها العريق ، والعلماء الأفذاذ الذين ظهروا فيها مثل"صلاح الدين الصفدي"، والجدِّ الأوَّل لآل النحوي في"صفد":"شهاب الدين أحمد بن موسى بن خفاجا الصفدي"المتوفى فيها سنة 750هـ ، والذي له مسجد في"صفد"يُسمَّى باسمه:"جامع الخفاجي"وغيرهما من العلماء . يضاف إلى ذلك جمال مدينة"صفد"، والمناظر الطبيعية الخلابَّة التي تحيط بها مثل جبال الجليل وأعلاها جبل الجرمق ، وجبال سوريا ولبنان المجلوة أمام العين ، وبحيرة الحولة وبحيرة طبريا ونهر الأردن والسهول المحيطة بألوانها الرائعة المختلفة المتموجة ، هذه المواقع كلها تحمل جزءًا غير يسير من عظمة تاريخ الإسلام ومعاركه الفاصلة في التاريخ ، ومن مسيرة الأنبياء والمرسلين ، في تاريخ حافل جعل فلسطين كلها ملكًا خالصًا للإسلام . منذ أقدم العصور .

هذه البيئة الغنية ، والمناظر البهيَّة ، وجمالها الساحر ، وهي تسبِّح خاشعة إلى ربها وخالقها ، تدفع الإنسان إلى النظر في آيات الله ، والتأمل في المرابع والآفاق ، فتغرس في النفس حبَّ الجمال الطاهر ، وتهب القلب صفاء الفكر والتصور ، وإذا التأمل والصفاء يبعث في القلب نهجًا جليًا في الحياة ، يقوم على صدق الرأي ووضوحه ، وقوة الفكر والتأمل ، وأمانة الكلمة والفكرة ، وثبات الموقف على الحق ، واستقامة المسيرة والنهج ، على إيمان وتوحيد بفضل من الله وهداية منه .

وقد رافقت هذه النشأة الثورات المتتابعة في فلسطين منذ مرحلة الطفولة الباكرة ، مما كان يلهب المشاعر ويمتزج مع ما كان يزوده به الأهل والبيئة ، ليكوِّن حافزًا إلى الجدّ والعمل ، وإلى التزودّ والإعداد . وساهم منذ طفولته كما ساهم أطفال فلسطين بالتصدّي للإنجليز واليهود ولو بالحجارة . ورافق هذه الثورات والأوضاع المضطربة ضرورة التنقل وعدم الاستقرار . وأورث هذا كله وعيًا سياسيًا مبكرًا ، وفهمًا واضحًا للعدوّ وأساليبه ، وإدراكًا لضعف القوة المتوافرة عند المسلمين آنذاك ، مع بقاء الأمل مشرقًا في النفس والبحث المستمر عن طريق النجاة للأمة .

ولعله كان هو وزملاؤه الأطفال أول من حمل الحجارة و"النقيفة"و"بارودة السيخ"وغيرها من أسلحة الأطفال المعروفة آنذاك في تصيد الدبابات والدراجات البريطانية ، ثم تبدأ المطاردات حتى يحتموا في أول بيت يلقونه .

لقد وهبت هذه النشأة داعيتنا زادًا غنيًا نديًّا ظل يروي مسيرته كلها في مراحلها المختلفة: إيمانًا وعلمًا ، ونهجًا وعطاءً .

الدراسة والخبرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت