فهرس الكتاب

الصفحة 13169 من 27345

فإذا لم يستطع مؤونة الزواج لم يجز له, مع أنه زواجه الأول فمن باب أولى أن لا يجوز له الزواج بالثانية وعنده زوجة, والإقدام على الزواج بثانية مع علمه بعجزه عن الإنفاق عليها مع الأولى عمل يتسم بعدم المبالاة بأداء حقوق الغير, بل من أنواع الظلم, والظلم غير جائز.

وخلاصة القول: أن الإسلام أباح التعدد لمصلحة المرأة والرجل والمجتمع, بنظرة واقعية عامة وشاملة, ولانتشال المرأة من براثن الانحراف والغواية, أو من حبائل الكآبة والكبت والحرمان, وذلك في ظروف لا يستقيم معها سوى التعدد, وفي حالات لا تقبل إلا التعدد حلًا ومخرجًا, فضلًا عن شروط العدالة والإنصاف, والقدرة على الإنفاق التي فرضها الإسلام علي الرجل في هذه الحالة, فإذا انتفى هذان الشرطان فلا تعدد, والمرأة التي يقع عليها الضرر من زواج الرجل بثانية, فلها الفسخ وطلب الطلاق ' فلا ضرر ولا ضرار ' .

إن تعدد الزوجات بمثابة الدواء والعلاج لأمراض كثيرة, وهو أمر مباح ويُسن إذا حسنت النوايا وروعيت فيه الضوابط الشرعية, وقد ينقلب حرامًا إذا ما خاف الإنسان الجور وعدم العدل, أو جرى الاشتراط اللفظي أو العرفي بمنع التعدد عند العقد, وقد يكون حلًا ناجحًا لمشكلة الخيانة الزوجية التي نحن بصددها

وفقنا الله وإياكم إلى ما فيه خيرنا وخير الأسرة المسلمة إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت