فهرس الكتاب

الصفحة 13252 من 27345

لقد إفتخر العرب بقتالهم ضد الروس وتنصلوا من مواطنيهم الذين قاتلوا الأمريكان وكلاهما على أرض أفغانستان المسلمة..فما هذا المنهج الغريب فهل من حق أمريكا تدمير أفغانستان واحتلالها بسبب أحداث 11 سبتمبر ولم تتضح أدلتها إلا مؤخرا؟

فأي منهج تعليمي نريد؟ وماذا نريد من أهداف؟ انه الدوران في فلك القوي المسيطر وهو أمريكا الآن. ولايخفى على أحد أم من شروط السلام والتطبيع مع الصهاينة هو عدم التحريض على قتالهم ولا محاربتهم ولا مقاطعتهم. فهذا هو المطلوب أمريكيًا من تغيير المناهج ونحن ستكون حكوماتنا في موقف محرج بين هذا الطلب ومعارضة المساس بثوابت الإسلام والتي فيها صراحة عدم قبول الضيم ومقاومته وجهاده باليد واللسان والقلب..فإن كان تعديل المناهج أثالا لشريعتنا وتحقيقا لمصالحنا ونابعا من ذاتنا أفرادًا أوجماعات و مؤسسات وحكومات فهذا والله فيه كل الخير ولكننا وبصراحة نتناول هذا الموضوع في ظروف لا تخفى على أحد, والمشكلة الآن هي كيف يتم التوفيق بين مطالب أمريكا ومطالب الشريعة الغراء. وضمير الشعوب المسلمة المتطلعة نحو مستقبل أفضل دينيًا ودنيويًا. إن الصراع سيستمر, والدفع بيننا وبين ظالمينا متواصل (( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا أمثالكم ) )لابد من تعليم الإسلام كما أمر الله تعالى (( ان أيموا الدين لله ولا تتفرقوا فيه ) )ولا يجدينا نفعًا كل الحلول التلفيقية كما ينفعنا أن نجامل أعدائنا على حساب الحق لابد أن نتمسك بثوابت الدين ولا نتشدد في فروعه ولانحول الإهتمام بالجزئيات على حساب الكليات لابد من دراسة المزايا والعيوب ولابد من المصارحة واستماع الرأي الآخر ولو كان في نظرنا غير صواب, لاد أن نميز بين الشريعة والفقه وبين المتفق عليه والمختلف فيه, لابد من دراسة تحدد ماذا نحتاج من علوم الدنيا ولابد من تكاثف الجميع لإنجاح برامج التعليم ولابد من الإحتفاظ بهويتنا الإسلامية والإعتزاز بها, لابد من تصليح أخطائنا فالمتطبات كثيرة وميدان العمل فسيح وليست القضية عبارة عن إستبدال كتاب مدرسي بغيره فنظام التعليم عندنا نظام فيه الكثير من العيوب والشروخ, تشدنا للخلف ولا ندفع للأمام, لابد من تعليم الإحترام وتبادل الثقة بين الراعي والرغبة ولابد من احترام سيادة الشريعة على المسلمين, لابد من التضحية بالمصالح الشخصية لأجل المصالح العامة, لابد من تحديد الأهم والإهتمام به قبل المهم وقبل هذا وذاك لابد من إخلاص النية في العمل لتحقيق مصالح الإسلام والمسلمين فإن كان الطريق طويلا فإن مواصلة السير كفيلة بعبوره ولو طال الزمن, لقد نشأت دولة الإسلام في ظروف صعبة للغاية أعداء من الخارج (الكفار) وأعداء من الداخل (المنافقون واليهود) وكانت الظروف سيئة من حيث توفر المال والطعام وكان الفقر والحاجة سمة غالبة حتى أن الرسول كان يمر عليه أكثر من شهر ولا يوقد في بيته نار وكان الشهيد أحيانا لايجدون له كفناا يستر كامل جسده الطاهر فإن غطوا رأسه انكشفت ساقاه, ولكن الإسلام تعامل مع قضية الأمن والتعليم وتوفير الطعام والمأوى بأساليب عجيبة هي ما نحن في حاجة الى تعلمه خصوصا وأن مقوماتنا الآن تساعدنا على تطبيق ذلك بصورة متطورة فالعزة في الإعتزاز بالإسلام والمطلوب هو بذل الجهد في التمسك به وتعلمه وتعليمه وعلينا أن ندفع الضريبة لأن البأساء والضراء لابد أن تمسنا ما دمنا مسلمين انها قضية اخلاص نوايا وبذل الجهد حسب الوسع مع استعمال العلم والحكمة وليس الحل في التفكير بعقلية التخاذل أمام الغطرسة الغربية فهم يريدون أن نكون مثلهم ونحن لسنا مثلهم ما دمنا مسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ملاحظة: أي تعليق أو تعقيب أو ملاحظة على هذه السلسلة يمكنكم مراسلة إدارة الموقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت