فهرس الكتاب

الصفحة 13718 من 27345

أما في وجود الأم فإن الحال مختلف، ومن المعروف اجتماعيًا أنه إذا مات الأب فإن المركب تسير، إما إذا ماتت الأم أو غابت بسبب من الأسباب فإن المركب طبعًا تقف وتتعسر، وبالمثال يتضح المقال. فنحن نجد من الأمثلة التي زفر بها التاريخ ما يؤكد عظمة الأم وأثرها الواضح وبراعتها في نجاح أولادها؛ من ذلك نستقي هذه الأمثلة:

• الزبير بن العوام, مدين بعظمته لأمه صفية بنت عبد المطلب.

• عبد الله والمنذر وعروة أبناء الزبير, ثمرات غرس أمهم أسماء بنت أبي بكر.

• علي بن أبي طالب, لقن الحكمة والفضل ومكارم الأخلاق من صدر أمه الحافل بالحكمة فاطمة بنت أسد.

• عبد الله بن جعفر, الذي حُرم من أبيه صغيرًا فتعاهدته أمه أسماء بنت عميس.

• معاوية بن أبي سفيان, ورث عن أمه هند بنت عتبة من قوة الشخصية وألمعية الذهن ما لم يرثه عن أبيه أبي سفيان.

• عمر بن عبد العزيز, أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب, وأمها المرأة التقية التي اتخذها عمر زوجة لابنه عاصم؛ إذ رأى فيها الصدق مجسدًا والاستقامة ناطقة عندما لم ترضَ أن تمزج اللبن بالماء كما طلبت منها أمها لأن الله يراها.

• وهذه أم الإمام الشافعي, الذي لم ير أباه؛ إذ مات وهو رضيع، وتولت أمه تربيته والعناية به.

كل هؤلاء كانوا ثمارًا لغرس أمهات عظيمات كانت بارعة في تكوين الرجال والتأثير فيهم وصُنْع عظيم من العظماء الذين تحدث عنهم التاريخ.

عزيزتي الأم القارئة.. تابعي معنا لتصلي إلى حقيقة الأمومة الإيجابية, وتكونين فعلًا أمًا ناجحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت