3."فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن"، لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري [توفي سنة:926هجريًا] وهو مرتب على السور مع إيجاز العبارة واستيعاب المتشابه، وذكر ما يلتبس من جهة المعنى والتفسير، والكلام عن حكمة التكرار ، وفي فتاوى الشيخ زكريا المسماة بالإعلام والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام فصل في مسائل تتعلق بالقرآن، تكلم فيه على توجيه المتشابه. [ص: 402- 420] .
4."قطف الأزهار في كشف الأسرار"، للإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي [توفي سنة:911 هجريًا] ، وقد جمع فيه السيوطي مباحث أربعة عشر علمًا من علوم القرآن وأفانينه ، الرابع عشر منها: بيان وجه تفاوت الآيات بالتقديم والتأخير وإبدال لفظ بأخر .
5."إرشاد الرحمن لأسباب النزول والنسخ والمتشابه وتجويد القرآن"للشيخ عطية الله بن عطية الأجهوري [توفي سنة:1190هجريًا] . وهو مرتب على السور، وجعل الكلام في كل سورة على ثلاثة فصول: الأول في أسباب نزولها، والثاني في الناسخ والمنسوخ، والثالث في المتشابه وفي آخره خاتمة التجويد.
ثالثًا: كتب التفسير:
لم يعن المتقدمين من المفسرين بتوجيه المتشابه اللفظي في القرآن وبيان علة اختلاف الألفاظ وذلك لعدم الحاجة إلى مثل هذا النوع من مباحث التفسير في زمانها لأنه لم ينضج إلا عندما صُنِّفت الكتب في الرد على الطاعنين في القرآن وتآلف نظمه ولأن هذا الضرب من التفسير لم يرد فيما أُثر من الأحاديث والآثار وغيرها من كلام السلف في التفسير، فقلَّت عنايتهم به لذلك، وكانت كتب التفسير بالمأثور خالية من هذا النوع.
ثم اتجه فريق من المفسرين إلى العناية به، وهم في ذلك بين مُقلٍّ ومُكْثِرٍ، ومُنْصِفٍ ومُتَكَلِّف، ومن أهم التفاسير التي تعرضت لبيان المتشابه وتوجيهه:
1."الكشّافُ عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"، للإمام محمود بن عمر الزمخشري [توفي سنة: 528 هجريًا] وهو من المقلين المقتصدين في التعليل وقد استمد منه كثير من المفسرين كالبيضاوي والنسفي وأبي السعود .
2."مفاتيح الغيب"للإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي [توفي سنة:606 هجريًا] ويُعَدُّ من أوسع التفاسير التي تعرضت لتعليل أوجه المتشابه اللفظي، وربما أطال في بعض المواضع وأتى بوجوه مُتَكَلَّفَةٍ، وقد أخذ فريق من المفسرين بعده نص كلامه في ذلك
وضمَّنوه في تفاسيرهم.
3."أنوار التنزيل وأسرار التأويل"لناصر الدين البيضاوي [توفي سنة:691 هجريًا] .
4."مدارك التنزيل وحقائق التأويل"للإمام عبد الله بن أحمد النسفي [توفي سنة:701 هجريًا] .
5."البحر المحيط"للإمام أبي عبد الله بن حيان الأندلسي [توفي سنة:745 هجريًا] .
6."السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير"وهو المعروف بتفسير الخطيب. للإمام محمد بن محمد الخطيب الشربيني [توفي سنة:977 هجريًا] ، وفيه نقلٌ كثير من تفسير الرازي.
7."نظم الدُّرر في تناسب الآيات والسُّور، للإمام المفسِّر برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي [توفي سنة:885 هجريًا] ."
8."إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم"المشهور بتفسير أبي السعود ، لمحمد بن محمد أبي السعود العِمادي [توفي سنة:982 هجريًا] .
9."روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني"، لشهاب الدين الألوسي [توفي سنة:1270 هجريًا] وهو من أغزر التفاسير مادة في توجيه المتشابه، وربما نقل في بعض المواضع كلام الرازي في توجيه بعض الآيات على طوله، ثم يتعقبه وجهًا وجهًا، كما فعل في الكلام على تشابه قصة بني إسرائيل في سورتي البقرة والأعراف.
10."تفسير المنار"للشيخ محمود رشيد رضا ، [توفي سنة:1354 هجريًا] .
11."تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد"للعلامة الشيخ محمد بن عاشور التونسي. ويعرف تفسيره بالتحرير والتنوير، وهو من أنفس تفاسير المتأخرين التي تُعنى بالدقائق اللفظية والمباحث اللغوية والنحوية والبلاغية، وفيه ما لا يوجد في غيره من التفاسير على كثرتها.
وهكذا طوَّفنا في هذا الفن العزيز فنِّ متشابه القرآن اللفظي وتوجيهه ويبقى أن نغوص في هذه البحار لنستخرج اللآلئ والدرر التي إن دَلَّت فإنما تدل على عظمة هذا الكتب، وصدق الله إذ قال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} …… (سورة صّ: الآية 29)