فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما الإمامة عند الرافضة فهي أصل تدور عليه أحاديثهم، وترجع إليه عقائدهم، فهي عندهم منصب إلهي كالنبوة، وركن من أركان الدين، وحصروها في عدد من الأئمة المعينين المعصومين، وغيرها من الأحكام الباطلة.
ولا نعلم أن سيد قطب جعلها مثلهم ، ولا اعتقد فيها اعتقادهم، وإنما هو أطنب في بيان موضوع الحاكمية، ولا شك أن الإمامة لها ارتباط وثيق بها، ولكن حكم الله دائرته أوسع من ذلك، وحصره في الإمامة وأحكامها غير صحيح، فما من مسلم إلا وله في كل حال وفي كل طور حكم من أحكام الله.
وسيد قطب ركز على هذه القضية كثيرًا ، لما رأى الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع لله ، وإحلال القوانين الوضعية بدلًا عنها، ولا شك أن هذه جرأة عظيمة، ما عهدتها الأمة من قبل ، وهي كانت تحتاج مثل هذا التركيز وأكثر.
وسيد قطب ليس بدعًا من العلماء والدعاة الذين لا يسلمون من الخطأ فعنده رحمه الله أخطاء لا تنكر، لكن هذا لا يؤدي إلى الطعن في دعوته ومنهجه، وإلى إسقاط فضله، فخطؤه في بحر فضله مغمور، فله رحمه الله من المواقف والأقوال والكتابات التي تنبئ أنها صدرت عن قلب مليء بحب الله، وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وحب هذا الدين والتضحية في سبيله، وقد أفضى إلى ما قدم رحمه الله رحمة واسعة وأنزله منازل الشهداء. والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه