فهرس الكتاب

الصفحة 14164 من 27345

يدخل صلى الله عليه وسلم بعدها المسجد منتصرًا على أعداء الرسالة الذين ألصقوا به التهمة في عرضه وشرفه يجمع الناس ويقف على المنبر يتلو آيات الله البينات تنزل من على المنبر كأنها القذائف يسمعها المؤمن والمنافق والذكر والأنثى وتقرؤها الأمة إلى قيام الساعة قال تعالى (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا وقالوا هذا إفك مبين) إلى أن قال تعالى (ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب أليم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم)

العاقبة للمتقين والإسلام منتصر في كل مكان (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) ألا فليخسأ الذين يريدون هدم هذا الدين من الذين يلصقون التهم بدعاته وعلمائه العاملين، زهرة الدنيا ونور الدنيا وهم حاملو ميراث الأنبياء والداعون إلى صراط الله العزيز الحميد. والله ما يريدون بتشويه العلماء سوى ضرب ميراث الأنبياء يريدون إطفاء نور الله فلتكن على وعي وإدراك أخي المسلم، واعلم أنهم إن نجحوا فالنجاح مؤقت والعاقبة للمتقين نسأل الذي بيده مقاليد الأمور أن يفضح من أراد علماء الإسلام من اليهود والمنافقين وأذنابهم على رؤوس الأشهاد

فهذا هو طريق الدعوة. إن الحافظ الله إن الولي هو الله إن المسدد هو الله مهما علا الباطل وزمجر وارتفع هديره فإن الله سيجعله زبدًا ويبقى ما ينفع الناس لا خوف فالله ناصر دينه شاء من شاء وأبى من أبى أما كيد البشر فكيد ضعيف مهما عظم ووالله لا تستطيع أي قوة في الأرض أن تصل إلى قلب مؤمن صادق في إيمانه ويقينه

ومن هذه الحادثة نستفيد أن دعاة الإسلام مستهدفون وعلى رأسهم قائدهم محمد صلى الله عليه وسلم أشيعت عنه الشائعات وإشاعة الشائعات أمر عظيم ومرض خطير.

ومن الدروس أيضًا أن قذف المحصنات المؤمنات الغافلات كبيرة من الكبائر وموبقة من الموبقات استوجب صاحبها اللعنة من رب الأرض والسماوات وكذلك قذف المؤمنين (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون)

ومن الدروس أن المؤمن مبتلى وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، وبالصبر واليقين يكون التمكين. قال الله: ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون) .

اللهم انصر دينك وكتابك اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك، اللهم انصر من نصر الدين اللهم أخذل من خذل الدين اللهم أخذل من خذل الدين اللهم أخذل من خذل الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت