وأما قيادة السيارة فقد حسم أمرها شرعيًا عندما أفتى العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله والعلماء الكبار بعدم شرعية ذلك ، أما وقد فتح الموضوع من جديد، فاختلطت الآراء والفتاوى فإن المنطق والعقل على الأقل يقولون إن قيادة المرأة السعودية للسيارة قد يكون له بعض الإيجابيات لكن مصائبه وسلبياته ستكون أكبر من أن تحصى ، وليس هناك أمر يخلو من السلب والإيجاب ، لكن المؤمن يتفكر في المصلحة العامة ،وفي النتيجة الأخيرة ، فإن غلبت السيئات فلتذبح الحسنات القليلة على درب السيئات الكثيرة غير مأسوف عليها كما فعل المسلمون بالخمر في بداية الإسلام عندما أريق في الأزقة والشوارع،رغم أن الله سبحانه أوضح أن له بعض الفوائد .. أما تجربتي التي أود طرحها فهي أنني أعيش في مجتمع محافظ حتى النخاع .. ومع ذلك فلم يمنعني ذلك من نيل كافة حقوقي .. فدرست بلا سيارة وبحجاب سابغ، وتخرجت في معهد للمعلمات،ثم درست، ومارست كافة الحقوق في مرتبي،ثم كان لي أن أكمل دراستي في الجامعة وهي تبعد عن بلدتي حوالي 500 كلم، ثم صقلت موهبتي في الكتابة بالكتابة في مجلة متخصصة،والآن أكملت الدراسة في الجامعة ـبحمد الله ـبحجابي وبدون قيادة السيارة وأكملت ست سنوات وأنا أكتب بكامل حريتي،وتزوجت وأنجبت ،وحققت العديد من أهدافي على صعيد العمل والمنزل والحمد لله ، دون أن أحتاج لخلع حجابي أو امتطاء مقود السيارة . صحيح واجهتني بعض الصعوبات لكنها ستواجه أي شخص آخر حتى لو كان رجلًا كاشفًا وجهه وممتطيًا سيارته ..!!