فهرس الكتاب

الصفحة 14376 من 27345

وصاغوا لها ألحانا عديدة، وصاروا يجتمعون على تلحينها، وتلاوتها، والفرق بين الخزانة والصلاة، أن الصلاة بغير لحن، ويكون المصلي فيها وحده، والخزانة بلحن يشاركه غيره فيه .

فكانت الفرس إذا أنكروا ذلك عليهم، قالت اليهود:

نحن نغني، وننوح على أنفسنا، فيخلون بينهم وبين ذلك، فجاءت دولة الإسلام، فأمنوا فيها غاية الأمن، وتمكنوا من صلاتهم في كنائسهم، واستمرت الخزانة سنّة فيهم في الأعياد، والمواسم، والأفراح، وتعوضوا بها عن الصلاة .

والعجب أنهم مع ذهاب دولتهم، وتفرّق شملهم، وعلمهم بالغضب الممدود المستمر عليهم، ومسخ أسلافهم قردة، لقتلهم الأنبياء وعدوانهم في السبت، وخروجهم عن شريعة موسى والتوراة، وتعطيلهم لأحكامها، يقولون في كل يوم في صلاتهم:

)) أحبنا، يا إلهنا ! يا أبانا ! أنت أبونا منقذنا ! ))

ويمثلون أنفسهم بعناقيد العنب، وسائر الأمم بالشوك المحيط بالكرم لحفظه، وأنهم سيقيم الله لهم نبيا من آل داود إذا حرك شفتيه بالدعاء، مات جميع الأمم، ولا يبقى على وجه الأرض إلا اليهود .

وهو بزعمه المسيح الذي وعدوا به، وينبهون الله بزعمهم من رقدته في صلاتهم، وينخونه، ويحمونه، تعالى الله عن إفكهم وضلالهم علوا كبيرا . وضلال هذه أمة اليهود، وكذبها، وافتراؤها، على الله، ودينه، وأنبيائه، لا مزيد عليه .

وبالرغم من ذلك انتشرت جماعات الضغط المسيحية الأصولية وصارت تتبنى الأهداف الصهيونية وسياساتها التوسعية ,,

وهاهي الجماعة المسماة

(السفارة المسيحية الدولية في القدس)

التي تم الإعلان عن تأسيسها في 30/9/1980 برئاسة الهولندي"جان دير هوفين"

تأكيدًا لأهمية (( (( العمل المسيحي ) )))

نيابة عن"إسرائيل"وتأييدًا لقرار"إسرائيل"اعتبار مدينة القدس عاصمة موحدة"لإسرائيل"في صيف عام 1980م .

وردًا على قيام 13 دولة بنقل سفاراتها من القدس إلى تل أبيب وافتتحت لها فروعًا في سبع وثلاثين دولة في أوروبا الغربية-وأفريقيا-وكندا-واستراليا. كما أسس لها عشرين فرعًا في الولايات المتحدة وقد اختصر مؤسس السفارة ومديرها أهدافها بقوله:

(( (( ((( إننا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وإن القدس هي المدينة الوحيدة التي تحظى باهتمام الله.

وإن الله قد أعطى هذه الأرض"لإسرائيل"إلى الأبد )) )) )) ) .

ومنظمة"المائدة المستديرة الدينية"

التي أسسها في عام 1979 م عدد من القيادات المسيحية الأصولية والسياسية من أمثال"القس جيري فولويل"زعيم منظمة"الأغلبية الأخلاقية"و"بول ويريش"رئيس المنظمة السياسية اليمينية المحافظة

"لجنة إبقاء كونجرس حر". ودعا بيانها إلى التعاون الاستراتيجي مع"إسرائيل"، وإلى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وكانت جميع نشاطاتها في هذا الاتجاه.

"مؤسسة جبل المعبد":

التي تركز أهدافها على إنشاء المعبد في القدس، في المكان الذي يقع عليه المسجد الأقصى تحديدًا، ويقع مقرها في"لوس أنجلوس"ويتفرع عنها عدة لجان ومنظمات ومعاهد لخدمة أغراضها من أهمها:

"المنتدى الأمريكي للتعاون المسيحي-اليهودي"

ومعهد"البحث عن المعبد في القدس"

الذي تم تسجيله في الولايات المتحدة كمؤسسة دينية ((( معفاة من الضرائب ) ))

ومن أجل هذه الغاية فإن أعدادًا كبيرة من المسيحيين الأصوليين الأمريكيين يجمعون الأموال ويمارسون الضغوط المنظمة في سبيل إنشاء المعبد (( ((( وحينما جمع الدكتورسامي العريان فتات من الأموال لبعض الأسر المتضررة من الآلة الصهيونية تكالب عليه كلاب السكك الضالة من الأمريكان والصهاينة وأبناء جلدته ممن يعملون لحساب الصهاينة على

أرض أمريكا كصبحي منصور وغيره )) )) )

"ومؤتمر القيادة المسيحية الوطنية لأجل إسرائيل"

الذي كونته في عام 1980 م عدة جماعات ومنظمات وقيادات صهيونية ((( غير يهودية ) )) كتحالف دائم"لإسرائيل"، واتخذ مقره في"نيويورك".

وقد أصدر في ختام مؤتمره الذي عقد في عام 1982 م بيانًا ركز فيه على أن:

القدس هي العاصمة الموحدة الأبدية"لإسرائيل"وأن الشعب اليهودي سيظل شعب الله المختار الذي يبارك الله من يباركه ويلعن من يلعنه وفي الواقع يصعب حصر منظمات وجماعات الضغط الصهيونية-المسيحية كافةفي الولايات المتحدة الأمريكية والتي تختلف في أعدادها وإمكانياتها ونفوذها وطبيعة أنشطتها لكنها تجمع على العمل لمصلحة خلق وتعميق تعاطف العامة لدعم

"إسرائيل"وحركتها الصهيونية.

وتصدر هذه المنظمات النشرات الإخبارية، والملخصات المركزة المخصصة لدعم"إسرائيل""تنفيذًا لرغبة الله"؟!!!!.

وتنظيم الرحلات إلى الأماكن المسيحية المقدسة في فلسطين، وتسوق السندات والمنتجات الإسرائيلية ؟!!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت