10-عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يحلّ لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح ) ) ( [17] ) .
11-عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه, فلزقت قدمه بالركاب, فنزلت فنزعتها, وذلك بمنى, فبلغ الحجاج فجعل يعوده, فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني، قال: وكيف؟! قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمَل فيه, وأدخلتَ السلاحَ الحرم, ولم يكن السلاح يدخل الحرم ( [18] ) .
قال الشوكاني:"هذا النهي فيما عدا من حمله للحاجة والضرورة, وإلى هذا ذهب الجماهير من أهل العلم, فإن كانت حاجة جاز, فإنه قد دخل صلى الله عليه وآله [بالسلاح] مرة كما في دخوله يوم الفتح هو وأصحابه ودخوله صلى الله عليه وآله وسلم للعمرة" ( [19] ) .
(1) أخرجه البخاري (1735) , ومسلم (1354) .
(2) فتح الباري (1/198) باختصار.
(3) أخرجه البخاري (1737) واللفظ له, ومسلم (1353) .
(4) فتح الباري (4/48) باختصار.
(5) أخرجه البخاري (6488) .
(6) فتح الباري (12/210) .
(7) الذَّحْل:ُ الحقد والعداوة, يقال: طلب بذحله أي: بثأره, والجمع ذُحُولٌ. انظر: مختار الصحاح (92) .
(8) أخرجه أحمد (6757) , وله عدة شواهد, وقد حسنه محققو طبعة الرسالة.
(9) أخرجه البخاري (1654) واللفظ له, ومسلم (1679) .
(10) شرح صحيح مسلم (11/169) .
(11) أخرجه البخاري (2581) .
(12) فتح الباري (5/336) .
(13) أخرجه أحمد (7897) واللفظ له, وابن أبي شيبة (37244) , وصححه ابن حبان (6827) ، والحاكم (8395) ، وهو في السلسلة الصحيحة (579، 2743) .
(14) أخرجه أحمد (6200) , وابن أبي شيبة (30687) , وصححه الحاكم (3462) ، وهو في السلسلة الصحيحة (3108)
(15) أخرجه البخاري (2022) واللفظ له, ومسلم (1360) .
(16) شرح صحيح مسلم (9/124) .
(17) أخرجه مسلم (1356) .
(18) أخرجه البخاري (923) .
(19) نيل الأوطار (5/76) .
من أقوال السلف في حرمة مكة:
1-قال عبد الرحمن بن زيد:"كان الرجل يلقى [في الحرم] قاتلَ أبيه أو أخيه فلا يعرض له" ( [1] ) .
2-قال الضحاك بن مزاحم:"إن الرجل ليهمّ بالخطيئة بمكة وهو في بلد آخر ولم يعملها فتكتب عليه" ( [2] ) .
3-عن مجاهد قال: كان عبد الله بن عمرو له فسطاطان أحدهما في الحلّ والآخر في الحرم, فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحلّ, فسئل عن ذلك فقال:"كنّا نحدَّث أنّ من الإلحاد فيه أن يقول الرجل: كلا والله وبلى والله" ( [3] ) .
4-قال محمد بن شهاب:"جعل الله البيت الحرام والشهر الحرام قياما للناس يأمنون به في الجاهلية الأولى، لا يخاف بعضهم بعضا حين يلقونهم في البيتِ أو في الحرم أو في الشهر الحرام" ( [4] ) .
5-قال قتادة في قوله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْىَ وَالْقَلَائِدَ} [المائدة:97] :"حواجز أبقاها الله في الجاهلية بين الناسِ, فكان الرجل لو جرّ كلَّ جريرة ثم لجأ إلى الحرم لم يتناول ولم يقرب, وكان الرجل لو لقي قاتلَ أبيه في الشهر الحرام لم يعرض له ولم يقربه, وكان الرجل لو لقي الهدي مقلَّدا وهو يأكل العصب من الجوع لم يعرض له ولم يقربه, وكان الرجل إذا أراد البيت تقلّد قلادة من شعر فأحمته ومنعته من الناسِ, وكان إذا نفر تقلّد قلادة من الإذخر أو من السمر فمنعته من الناس حتى يأتي أهله, حواجز أبقاها الله بين الناس في الجاهلية" ( [5] ) .
6-عن سعيد بن جبير قال:"شَتمُ الخادم في الحرم ظلمٌ فما فوقه" ( [6] ) .
7-عن عكرمة قال:"ما مِن عبد يهمّ بذنب فيؤاخذه الله بشيء حتى يعمله إلا من همّ بالبيت العتيق شرّا, فإنه من همّ به شرّا عجل الله له" ( [7] ) .
(1) أخرجه الطبري في جامع البيان (1/534) .
(2) أخرجه الطبري في جامع البيان (17/141) .
(3) أخرجه الطبري في جامع البيان (17/141) .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في الدر المنثور (3/202) .
(5) أخرجه الطبري في جامع البيان (7/77) .
(6) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في الدر المنثور (6/28) .
(7) أخرجه عبد بن حميد كما في الدر المنثور (6/28) .