فهرس الكتاب

الصفحة 14545 من 27345

الأمر الثاني: لابد من العناية بتربية الشباب والفتيات؛ حتى يتكون عندهم الرفض من أنفسهم نريد أن يتربى الشاب والفتاة على أنه لو وُجد عنده التلفاز ولو وُجد عنده الفيديو ولو وُجد عنده (الدش) فإنه يرفض مشاهدة مثل تلك المشاهد والصور، وحينئذٍ نوجد الحصانة عند هؤلاء، وهي مسؤولية ضخمة على عاتق الآباء والأمهات والخطباء والأساتذة والمدرسين وأهل التوجيه والرأي، لابد أن يدرك كل فرد مسئووليته، ولابد أن نقوم بجهد مكثف وواسع لتربية هؤلاء وغرس المناعة في نفوسهم وتربية الإيمان الذي يدعوهم إلى أن يرفضوا مثل هذه المظاهر ويحميهم حتى لو تيسرت لهم ويكون قولهم عند مواجهة الفتن: إني أخاف الله.

الأمر الثالث: تقديم البدائل المفيدة وعلى رأسها الشريط الإسلامي؛ بحيث يوجد في البيت مكتبة متكاملة من الأشرطة الإسلامية، سواءً الأشرطة التي تعالج قضايا اجتماعية أو قضايا المرأة، أو الأشرطة الموجهة للأطفال أو غيرها، فالاعتناء بهذه الأشرطة وتوفيرها في البيت يكون بديلًا عن مشاهدة تلك الأفلام.

كذلك أيضًا أجهزة الحاسب الآلي وتوفير هذه الأجهزة للشباب أو الفتيات مما يؤدي إلى إشغال وقتهم بشيء على الأقل لا يكون له أثره السلبي، إن لم يكن له أثر إيجابي في تعليم الشاب والفتاة علومًا ومعارف معينة يمكن أن يستفيد منها، وبالطبع يكون استخدام هذا الجهاز وفق ضوابطه الشرعية.

كذلك أيضًا الرحلات والنزهات المفيدة، فيأخذهم الأب إلى رحلات، و مناسبات و يصرف جزءًا من وقته لأهل بيته حتى لا يعانوا من الفراغ الذي يدعوهم إلى المطالبة بمثل هذه الأجهزة.

الأمر الرابع: ضرورة ملء أذهان الشباب والفتيات بالاهتمامات الجادة، فحين ينشغل الشاب والفتاة باهتمامات جادة مثل حفظ القرآن وتعلم العلم الشرعي، والدعوة إلى الله والانشغال بقضايا الأمة فإنه لن يجد في قلبه مكانًا لمثل هذه التفاهات وهذه الصور والمشاهد الساقطة.

الأمر الخامس: إشغال وقت الفتاة بالذات في المنزل بالعمل الذي يملأ فراغها وقتًا وذهنًا، والعجب من أولئك الآباء الذين يحضرون الخادمات في المنزل حتى تبقى تلك الفتاة فارغة، وحينئذٍ لا يكون أمامها إلا مشاهدة أفلام الفيديو ومشاهدة برامج التلفاز، فتكبر تلك الفتاة وتبلغ سن الزواج وقد لا تجيد إعداد الشاي أو إعداد أيسر أنواع الأطعمة، ولا تستطيع ترتيب أي أمر من أمور البيت؛ لأن هذه الأعمال تقوم بها الخادمة، فلماذا لا تُشغل هذه الفتاة بالقيام بأمور البيت، فيشغل وقتها ولا تجد بعد ذلك وقتًا لمشاهدة ومتابعة هذه الأفلام، و يكون هذا أيضًا وسيلة لإعداد الفتاة للقيام بأعمال المنزل.

الأمر السادس: ضرورة توسيع الدعوة العامة والتوعية بهذه القضايا، والحديث عن هذه القضايا وهذه المشاكل في كل المناسبات كالمناسبات العائلية، وفي الخطب، وفي المحاضرات، والكتب ودروس المساجد،و في المدارس، و نستعمل كافة القنوات والوسائل في التوعية بمثل هذه الجوانب الضارة والدعوة إلى التخلي عنها.

الأمر السابع: تبنّي برامج الأحياء وتوزيع الشريط الإسلامي بقوة، كأن يتفق أهل كل حي أو مسجد أو مدرسة أو جهة معينة على أن يقوموا بتنظيم برنامج لتوزيع الشريط الإسلامي، سواءٌ ما يعالج هذه القضايا أو غير ذلك مما يفيد الناس ويشغلهم عن هذه الأفلام، ويمكن أن يقتني هؤلاء جهاز نسخ والذي لا يتجاوز ثمنه ثمن الطبق الفضائي (الدش) الذي يشتريه كثير من أصحاب الدخل المنخفض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت