فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 27345

وقال إبراهيم بن أدهم: (ما أدرك من أدرك إلا من كان يعقل ما يدخل جوفه) .

وقال يحيى بن معاذ: (الطاعة خزانة من خزائن الله إلا أن مفتاحها الدعاء، وأسنانه لقم الحلال) . وقال ابن المبارك: (رد درهم من شبهة أحب إلي من أن أتصدق. بمائة ألف درهم ومائة ألف ومائة ألف حتى بلغ ستمائة ألف) وكان يحيى بن معين ينشد:

المال يذهب حله وحرامه *** يوما وتبقئ في غد آثامه

ليس التقي بمتق لألهه *** حتى يطيب شرابه وطعامه

ويطيب ما يحوي وتكسب كفه *** ويكون في حسن الحديث كلامه

نطق النبي لنا به عن ربه *** فعلى النبي صلاته وسلامه

لقد كانوا رحمة الله عليهم يؤكدون على هذا المعنى كثيرا حتى أن الفضيل رحمه الله لما أراد أن يعرف أهل السنة قال: (أهل السنة من عرف ما يدخل بطنه من حلال) .

عن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة، إلا أني خدعته فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه } .

فاللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، واغننا بفضلك عمن سواك.

وصلى الله وسلم وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت