فهرس الكتاب

الصفحة 14684 من 27345

الحصول في الآخرة على مقام أعلى مما يستحقه بعمله:كما في الحديث: عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ السَّاعَةِ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ: [ وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا] قَالَ لَا شَيْءَ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: [أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ] قَالَ أَنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ أَنَسٌ فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ . رواه البخاري ومسلم .ومن الثمرات التي تعجل له في الدنيا وهي تؤدى بدورها إلى الارتفاع الأخروي: ما يلي:

تذوق حلاوة الإيمان: كما في الحديث: [ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ] رواه البخاري ومسلم.

نيل محبة الله له: وهذه المحبة لاشك أنها تعود عليه بالنفع الدنيوي والأخروي؛ لأن من منافعها الدنيوية أن ينشر له القبول في الأرض ، إذا أحبه الله تعالى نشر له القبول في الأرض وتعرفون الحديث في ذلك.

اكتساب الإيمان: كما في الحديث الذي سبق: [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ] رواه مسلم وأبوداود والترمذي وابن ماجة وأحمد.

استكمال الإيمان: كما في الحديث: [ مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ] رواه أبو داود.

الإعانة على الطاعة: إذ أنه يجد من أخوانه من يعينه على طاعة الله ، ويكرهه في المعاصي ، وهذا لا شك يعود عليه بالنفع الدنيوي والأخروي.

تحسين الخلق: وذلك لأنه سيقتدي بإخوانه الصالحين الذين حسنت أخلاقهم ، وإذا حسن خلقه؛ استفاد دنيويًا وأخرويًا ، يكفى أنه يحصل على احترام الناس له في الدنيا، ويحصل على مقامٍ عالٍ رفيعٍ في الآخرة.

تطبيق المفاهيم الإسلامية: والخصال الحميدة التي لا يمكن تطبيقها إلا مع جماعة ، مثل الإيثار ونحوه.

الثمرات الدنيوية مثل:

الانتفاع بالأخ في قضاء الحاجات ، والانتفاع منه بجاهه ، والانتفاع منه بماله يواسيك ، يقرضك ونحو ذلك. كذلك حصول الأنس، وانشراح الصدر، وتخفيف الآلام والهموم وذلك لأنك تخالط من لا تثقل عليك نفسه.

ما يحصل لك من الاستشارة لأخيك إذا ترددت في الأمر.

تنبيه على أربع نقاط مهمة:

يشترط في الأخوة المطلوبة أن تكون لله خالصة: أما إذا لم يتوفر هذا الشرط، فإنها حينئذ لا تكون أخوة الإسلام ، ومثل هذه العلاقة التي لا تكون لله تنقلب إلى عداوة يوم القيامة كما جاء في القرآن: { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } [الزخرف:67] .

الناس أصناف والإنسان يألف من يجانسه ويشاكله: وربما لا يألف شخصًا مع أنه من الصالحين ، وإن كان هذا لا يعنى أنه يكرهه، لا. ولكن يحبه على قدر ما به من إيمان، ولكن ربما لا يأنس به بمثل ما يأنس بمن هو على شاكلته ، وعليه أن يهذب هذه العاطفة بما يتوافق مع محبة الله عز وجل.

اصبر نفسك مع الأخيار، ولا تخرج عن دائرة الصالحين.

لن تجد شخصًا كاملًا: فكلنا خطَّاء، وفينا عيوب، وإذا كنت تطلب أخًا لا عيب فيه فإنك تبحث عن سراب ، ولكن سدد وقارب، وابحث عن الصديق الذي ترى أن عيوبه مغمورة في بحر حسناته، وأن هذه العيوب لا تخشى منها على نفسك.

رابعًا: صفات الأخ المطلوب: إن للأخ المؤاخي صفات لابد أن يتحلى بها ومن أهم هذه الصفات ما يلي:

أن يكون مؤمنًا: لأن المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ، ولذلك جاء في الحديث: [لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ] رواه أبوداود والترمذي وأحمد والدارمي.

أن يكون ملتزمًا بشرع الله:متبعًا أوامره مجتنبًا لنواهيه كما قال عز وجل: { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } [الكهف: من الآية28] . وقال سبحانه: { وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَي } [لقمان: من الآية15] .

أن يكون عاقلًا: فالأحمق صداقته تضر أكثر مما تنفع وقديمًا قبل: عدو عاقل خير من صديق أحمق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت