فهرس الكتاب

الصفحة 14701 من 27345

3-الجدال والمراء: فالجدال والمراء يوحش القلوب ويوغرها لاسيما وأنه أصبح لحظ النفس لإظهار الحق وقد جاء في الحديث (( لا يؤمن العبد الايمان كله حتى يترك الكذب في المزاح والمراء وإن كان محقا ) )وفي الحديث الآخر (( أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وبيت في اعلى الجنة لمن حسن خلقه ) ).

وقال خالد بن معاوية: (اذا كان الرجل مماريًا لجوجًا معجبًا برأيه فقد تمت خسارته ) .

وقال الحسن البصري: (إياكم والمراء فإنها ساعة جهل العالم وبها يبتغى الشيطان زلته ) .

وعبد الرحمن بن ابي ليلى: يقول ( ما ماريت أخي أبدا لأني إن ماريته إما أن أكذبه وإما أن أغضبه) .

4-المداهنة: وعدم الإنكار عليه وعدم نصيحته: تكون بينهما مجاملة فلا هذا ينكر على هذا أو يأمر بمعروف ولا الآخر يفعل ذلك.

5-الحسد: ولاشك أنه مفسد للأخوة أيما إفساد بل إنه مفسد للأعمال الصالحة .

6-التنافس على بعض الأمور: التنافس من شأنه أن يولد الغيرة وبالتالي الحسد وايغار الصدور، والتنافس يحدث بأن يشتركا في محاولة الوصول إلى هدف واحد لايتسع إلا لأحدهما وهذا يحدث مثل المسابقات سواء الرياضية أو الثقافية .

وقد يكون أحيانًا التنافس على عمل خيري كل منهما يريد القيام به ولا يتسع لهما جميعًا.

7-التعامل المالي بين الأخوة: إذا لم يؤطر بالإطار الشرعي المطلوب ولم تدخله المسامحة المطلوبة من المسلم ، قد يؤجر هذا على هذا شيئا فيخل الآخر بشيء يسير فيطبق عليه الآخر الشرط الجزائي أو يحاول أن يستوفر حقه كاملًا دون أن يدع للمسامحة مجالًا ونحو ذلك فهذه توغر الصدور وتفسد الأخوة.

8-الأثرة وحب الذات: وهذا يقوده إلى عدم تطبيق حقوق الأخوة وآدابها.

9-التفاخر بالأنساب: وهذا من عمل الجاهلية وإذا كان يجب ألا يكون بين المسلمين فمن باب أولى ألا يكون بين الإخوان.

10-السخرية والتهكم بالآخرين حتى ولو كان عن طريق المزاح.

11-الخلطة غير الموجهة والتي ينتج عنها ضياع الوقت.

12-الوصول إلى درجة التعلق: وحينها تنتفي الأخوة ويحل محلها التعلق ،وللتعلق علامات يعرف بها وتميزه عن الحب في الله من أهمها أنك تحب هذا الشخص بغض النظر عن ديانته وقوة إيمانه ويستمر حبك له حتى لو ضعف إيمانه أو ربما انتكس .

13-عدم مراعاة حقوق الأخوة وآدابها والتي سبق بيان كثير منها.

ثامنًا: تنبيه:

أيها الأخوة لابد من التنبيه إلى أنه مع فضل الأخوة والترغيب فيها إلا انه ينبغي للمسلم أن يعود نفسه على تربية نفسه فيما إذا انفرد عن إخوانه ، لأن مفارقة الأخوان من الممكن حدوثها واجتماعاتك معهم قد لا تدوم ، ولذا لابد أن تعود نفسك على أن ترفع إيمانك بنفسك فلا تكن عالة على إخوانك دائمًا بل حاول تربية نفسك وذلك بأن تجعل لنفسك عبادات تنفرد بها كقراءة القرآن وتدبره والنوافل من صلاة وصيام وغيرهما .

أسأل الله عز وجل أن يغفر لنا الزلل وأن يجعل ما قلته وسمعتموه حجة لنا لا علينا وأن يغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا المسلمين عامة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت