فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1.أنه قد ورد ما يدل على أنهن لا يصلحن لتولي شيء من الأمور، وهذا من جملة الأمور بل هو أعلاها وأشرفها، فعموم قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" (21) يفيد منعهن من أن يكون لهن منصب الإمامة في الصلاة للرجال (22) .
2.ولحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا تؤمن امرأةٌ رجلًا" (23) .
3.ولحديث"أخروهن حيث أخرهن الله" (24)
4.ولأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في جواز إمامة المرأة بالرجل أو الرجال شيء، ولا وقع ذلك في عصره ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء (25) .
5.ولأنه لو كانت إمامتهن جائزة لنقل ذلك عن الصدر الأول (26) ، لاسيما والصلاة من مسائل العبادات والأمر فيها مبني على التوقف (27) .
6.ولأن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قد جعل صفوفهن بعد صفوف الرجال؛ وذلك لأنهن عورات وائتمام الرجل بالمرأة خلاف ما يفيده هذا (28) . وحيث كانت سنتهن في الصلاة التأخير عن الرجال عُلِم من ذلك أنه لا يجوز لهن التقدم على الرجال (29) .
7.ولأن الإمامة خطة شريفة في الدين ومن شرائع المسلمين (30) ، ولا يُعرف طريقها إلا عن المشرِّع وحده، والمشرِّع ذكر لنا إمامة الرجال فقط.
القائلين بالجواز:
حُكي عن أبي ثور وابن جرير الطبري أنهما يجيزان إمامة المرأة بالرجال في صلاة التراويح إذا لم يكن هناك قارئ غيره (31) ، وتقف خلف الرجال (32) ، ونقل ابن رشد والنووي عنهما جواز إمامتها على الإطلاق (33) .
أدلة المجيزين لإمامتها:
وقد استدلا بما رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي وغيرهم عن أم ورقة"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها".
طرق الحديث:
الحديث له روايات عديدة تلتقي جميعها في الوليد بن جميع، وإليك هذه الطرق:
1.روى أبو داود عن الوليد بن جميع عن عبد الرحمن بن خلاّد عن أم ورقة بلفظ"وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها"قال عبد الرحمن فأنا رأيت مؤذنها شيخًا كبيرًا (34) .
2.روى الدارقطني عن الوليد بن جميع عن أمه عن أم ورقة"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذِن لها أن يؤذن لها ويقام وتؤم نساءها" (35) .
3.روى الدارقطني والبيهقي عن الوليد بن جميع حدثتني جدتي عن أم ورقة - وكانت تؤم -"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن لها أن تؤم أهل دارها" (36) .
4.روى أبو داود أيضًا عن الوليد بن عبد الله بن جميع قال حدثتني جدتي وعبد الرحمن بن خلاّد الأنصاري عن أم ورقة بنت نوفل: وفيه"وكانت قد قرأت القرآن فاستأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تتخذ في دارها مؤذنًا فأذن لها" (37) .
5.روى الحاكم والبيهقي عن الوليد بن جميع عن ليلى بنت مالك وعبد الرحمن بن خالد الأنصاري عن أم ورقة الأنصارية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كان أمر أن يؤذن لها ويقام وتؤم أهل دارها في الفرائض" (38) .
تراجم رجال السند:
1.الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري الكوفي:
روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. قال أبو داود وعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ليس به بأس، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة، وكذلك قال العجلي، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يحدثنا عن الوليد بن جميع فلما كان قبل موته بقليل حدثنا عنه، وذكره بن حبان في كتاب الثقات (39) . قال ابن حجر: (وذكره أيضًا في الضعفاء، وقال: ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات؛ فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به، وقال ابن سعد: كان ثقة له أحاديث، وقال البزار: احتملوا حديثه وكان فيه تشيع، وقال العقيلي: في حديثه اضطراب، وقال الحاكم: لو لم يخرج له مسلم لكان أولى(40) ، وقال في التقريب: صدوق يهم ورمي بالتشيع (41) ، وقال المنذري في"مختصره": الوليد بن جميع فيه مقال وقد أخرج له مسلم (42) . وقد نقل الألباني توثيق ابن معين وغيره له (43) .
2.عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري:
(ذكره بن حبان في كتاب الثقات روى له أبو داود) (44) ، وقال أبو الحسن بن القطان حاله مجهول (45) ، وبمثله قال ابن حجر في التقريب (46) ، وهذا الحديث ذكره في تلخيص الحبير وقال عنه: وفي إسناده عبد الرحمن بن خلاّد وفيه جهالة (47) ، (وقال ابن القطان في كتابه"الوليد بن جميع، وعبد الرحمن بن خلاّد لا يعرف حالهما، قال الزيلعي: ذكرهما ابن حبان في الثقات) (48) . قال الألباني: (لكن هو مقرون بليلى فأحدهما يقوي رواية الآخر؛ لاسيما والذهبي يقول في فصل النسوة المجهولات: وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها) (49) ."
3.ليلى بنت مالك: قال في التقريب: لا تعرف (50) .